الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · صفحة 76 من 488

[صفحة 76]

و التمر و الزبيب، و نادى فيهم بذلك في شهر رمضان و عفا لهم عن ما سوى ذلك. قال ثم لم يتعرض لشيء من أموالهم حتى حال عليهم الحول من قابل فصاموا و أفطروا فأمر مناديه فنادى في المسلمين أيها المسلمون زكوا أموالكم تقبل صلاتكم. ثم وجه عمال الصدقة و عمال الطسوق». و هو ظاهر كما ترى في اعتبار حول الاثني عشر شهرا. و يمكن الجمع بين هذا الخبر و الخبر المتقدم بما ذكره شيخنا الشهيد الثاني من حصول الوجوب بدخول الثاني عشر و إن كان لا يستقر إلا بتمامه. و ما ذكره المحدث المشار إليه- من الإشارة إلى ما في الخبر المذكور من الإشكال في مواضع منه- متجه، فإن الخبر طويل مشتمل على بعض الأحكام العويصة الغير الظاهرة بل الظاهرة المخالفة إلا بتكلفات بعيدة، و سيأتي إن شاء اللّٰه تعالى نقل الخبر المذكور بتمامه و الكلام فيه.

مسائل

إذا عرفت ذلك فاعلم أن تنقيح هذا الموضع يتوقف على رسم مسائل:

الأولى [بطلان الحول باختلال أحد الشروط] - الظاهر أنه لو اختل أحد الشروط الموجبة للزكاة في أثناء الحول بطل الحول، و هو بالنسبة إلى النصاب اتفاقي و أما بالنسبة إلى غيره من الشروط ففيه خلاف سيأتي التنبيه عليه إن شاء اللّٰه تعالى في مواضعه.

الثانية- لو عاوض الأنعام بجنسها كالغنم بالغنم الشامل لصنفي الضأن و المعز أو بغير جنسها كالغنم بالبقر مثلا سقطت الزكاة. و الخلاف هنا في موضعين أحدهما- في المعاوضة لا بقصد الفرار، و قد نقل عن الشيخ في المبسوط أنه ذهب إلى أن المعاوضة بالجنس لا تقطع الحول لصدق الاسم. و هو ضعيف فإن ظواهر الأخبار تعلق الحكم بالأعيان فمتى تبدلت سقط الحكم الثاني- في المعاوضة بقصد الفرار و المشهور العدم، و قال الشيخ في المبسوط إن بادل بجنسه أو بغير جنسه فرارا وجبت الزكاة. و إليه ذهب في موضع من التهذيب و هو منقول عن السيد المرتضى في كتاب الإنتصار مدعيا عليه الإجماع. و سيأتي تحقيق المسألة إن شاء اللّٰه تعالى في زكاة النقدين.

التالي صفحة 76 من 488 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...