الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · صفحة 43 من 488

[صفحة 43]

و (أما ثالثا) فإنه لا يخفى أن ما نقله عن الشيخ علي بن الحسين أخيرا مناف لما نقله عنه أولا لو كان النقل صريحا في عدم صحة الشرط كما يدعيه، و إلا فإنه متى كان مطلقا كما نقلناه من عبارتي المقنعة و النهاية فلا منافاة، و على هذا جرى الشيخ في النهاية كما نقله عنه، فصرح في باب الزكاة بأنها على المقترض بقول مطلق، و في باب القرض بأنها مع الشرط تلزم المقرض و تسقط عن المقترض و به يقيد الإطلاق الأول

المقصد الثاني- في ما تجب فيه الزكاة من الأموال

، و حيث إنه من المجمع عليه نصا و فتوى هو وجوبها في الأنعام و النقدين و الغلات الأربع و أنها تستحب في بعض الأموال أيضا، فالكلام في هذا المقصد يقتضي بسطه في مطالب أربعة:

المطلب الأول- في الأنعام

و الكلام فيه يقع في مقامات ثلاثة:

المقام الأول- في نصب زكاة الإبل

، و هي اثنا عشر نصابا بالإجماع من علماء الإسلام على ما نقله جملة من الأعلام (1) و كأنه بناء منهم على عدم الاعتداد بالمخالف في بعضها و شذوذه و ندرته كما ستقف عليه إن شاء اللّٰه تعالى من الخلاف في المقام و لا تجب في ما دون خمس من الإبل فإذا تمت خمسا ففيها شاة ثم إذا بلغت عشرا ففيها شاتان ثم خمس عشرة ففيها ثلاث شياه ثم عشرين ففيها أربع ثم خمسا و عشرين ففيها خمس ثم ستا و عشرين ففيها بنت مخاض و هي التي دخلت في الثانية ثم ستا و ثلاثين ففيها بنت لبون و هي التي دخلت في الثالثة ثم ستا و أربعين ففيها حقة و هي التي دخلت في الرابعة ثم إحدى و ستين ففيها جذعة و هي التي دخلت في الخامسة ثم ستا و سبعين ففيها بنتا لبون ثم إحدى و تسعين ففيها حقتان ثم مائة و إحدى و عشرين ففي كل أربعين بنت لبون و في كل خمسين حقة. و لا خلاف في الخمسة الأول و إنما الخلاف في النصاب السادس فإن ابن أبي عقيل أسقطه و أوجب بنت مخاض في خمس و عشرين إلى ست و ثلاثين و هو

(1) يظهر الحال في مذهب العامة في نصب الإبل من التعليقة الآتية.
التالي صفحة 43 من 488 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...