الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · صفحة 331 من 488

[صفحة 331]

يخرج من البحر دون المعادن. و فيه تعسف فإن السؤال قد اشتمل عليهما و لا قرينة تؤنس بصرفه إلى بعض دون بعض. و الأكثر حملوا الخبر الثاني على الاستحباب، و بعض حمل الأول على الرخصة و التبرع منهم (عليهم السلام). و في النفس من جميع هذه المحامل توقف.

فروع

الأول - المفهوم من كلام جملة من الأصحاب (رضوان الله عليهم) أنه لا يعتبر في النصاب الإخراج دفعة بل لو أخرج من المعدن في دفعات متعددة ضم بعضها إلى بعض و اعتبر النصاب من المجموع و إن تخلل بين الدفعات الإعراض، و شرط العلامة في المنتهى أن لا يكون بين الدفعات إعراض فلو أهمله معرضا ثم أخرج بعد ذلك لم يضم. و هو تقييد للنص بغير دليل فإن ظاهر النصوص المتقدمة وجوب الخمس في هذا النوع كيف اتفق الإخراج فالتقييد بهذا الشرط يحتاج إلى دليل و ليس فليس.

الثاني - قالوا: لو اشترك جماعة في استخراج المعدن اشترط بلوغ نصيب كل واحد منهم النصاب و ظاهر النص العدم، و تتحقق الشركة بالاجتماع على الحيازة و الحفر. و لو اختص أحدهم بالحيازة و آخر بالنقل و آخر بالسبك، فإن نوى الحيازة لنفسه كان الجميع له و عليه أجرة الناقل و السابك، و إن نوى الشركة كان بينهم أثلاثا و يرجع كل واحد منهم على الآخر بثلث أجرة عمله بناء على أن نية الحائز تؤثر في ملك غيره.

الثالث - صرح جملة من الأصحاب بأنه لو وجد معدنا في أرض مملوكة فهو لصاحبها و لا شيء للمخرج و إن كان في أرض مباحة فهو لمخرجه و عليه الخمس.

الرابع - قالوا: لو أخرج خمس تراب المعدن لم يجزئه لجواز اختلافه في الجوهر، و مقتضاه أنه لو علم التساوي جاز. و لو اتخذ منه دراهم أو دنانير أو حليا فالظاهر أن الخمس في السبائك لا غير.

التالي صفحة 331 من 488 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...