الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · صفحة 330 من 488

[صفحة 330]

المرتضى و ابن زهرة و سلار أنهم أطلقوا وجوب الخمس، و هو ظاهر في موافقة القول المتقدم. و اعتبر أبو الصلاح بلوغ قيمته دينارا واحدا، و رواه ابن بابويه في المقنع و من لا يحضره الفقيه (1). و قال الشيخ في النهاية: و معادن الذهب و الفضة لا يجب فيها الخمس إلا إذا بلغت إلى القدر الذي تجب فيه الزكاة. و نحوه في المبسوط. و اختاره ابن حمزة، و عليه جمهور المتأخرين:

لما رواه الشيخ عن أحمد بن محمد بن أبي نصر في الصحيح (2) قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن ما أخرج من المعدن من قليل أو كثير هل فيه شيء؟ قال: ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين دينارا».

احتج القائلون بالقول الأول بإطلاق النصوص و الإجماع الذي تقدم في كلام ابن إدريس، و هما بمكان من الضعف: أما الإطلاق فيجب تقييده بالدليل المذكور، و أما الإجماع فهو في موضع النزاع غير مسموع، قال في المختلف: و كيف يدعى الإجماع في موضع الخلاف من مثل ابن بابويه و الشيخ و أبي الصلاح و غيرهم. و يدل على ما ذهب إليه أبو الصلاح ما رواه الكليني و الشيخ عن أحمد بن محمد ابن أبي نصر في الصحيح عن محمد بن علي بن أبي عبد اللّٰه و هو مجهول عن أبي الحسن (عليه السلام) (3) قال: «سألته عن ما يخرج من البحر من اللؤلؤ و الياقوت و الزبرجد و عن معادن الذهب و الفضة هل فيه زكاة؟ فقال إذا بلغ قيمته دينارا ففيه الخمس». و رواه ابن بابويه مرسلا عن الكاظم (عليه السلام) (4). و الشيخ قد جمع بين هذا الخبر و ما قبله بإرجاع الجواب إلى السؤال عن ما

(1) الوسائل الباب 3 من ما يجب فيه الخمس رقم 5.
(2) الوسائل الباب 4 من ما يجب فيه الخمس.
(3) الوسائل الباب 3 من ما يجب فيه الخمس.
(4) الوسائل الباب 3 من ما يجب فيه الخمس.
التالي صفحة 330 من 488 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...