الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · صفحة 327 من 488

[صفحة 327]

و عليهم في حصصهم العشر و نصف العشر». و بالجملة فما ذكروه لا وجود له في شيء من الأخبار، بل ظواهرها من حيث عدم التعرض لذكره و لو إشارة سيما في مقام البيان هو العدم، بل ظاهر مرسلة حماد بن عيسى الطويلة (1) الدلالة على ما قلناه حيث قال فيها: «و ليس لمن قاتل شيء من الأرضين. الحديث».

الثالثة [تقديم الخمس على المؤن و عدمه] - قد اختلفوا في تقديم الخمس على المؤن و عدمه، و اختلفوا أيضا في تقديمه على السلب و الجعائل و ما يرضخه الإمام للنساء و العبيد و الكفار إن قاتلوا و عدمه، و سيأتي الكلام عليه إن شاء اللّٰه تعالى في كتاب الجهاد، إلا أن الذي حضرني من الأخبار الآن و هو صحيحة ربعي المتقدمة (2) إنما تضمنت إخراج الخمس بعد إخراج صفو المال الذي هو من الأنفال للإمام (عليه السلام).

المقام الثاني- في المعادن

و هي من «عدن» إذا أقام لإقامة أهله فيه دائما أو لإنبات اللّٰه عز و جل إياه فيه، قال في القاموس: و المعدن كمجلس منبت الجواهر من ذهب و نحوه لإقامة أهله فيه دائما أو لإنبات اللّٰه عز و جل إياه فيه. و قال في المغرب: عدن بالمكان إذا أقام به، و منه المعدن لما خلقه اللّٰه تعالى في الأرض من الذهب و الفضة لأن الناس يقيمون فيه الصيف و الشتاء، و قيل لإنبات اللّٰه تعالى فيه جوهرها و إنباته إياه في الأرض حتى عدن فيها أي نبت. و هو أعمّ من أن يكون منطبعا كالنقدين و الحديد و الرصاص و الصفر أو غير منطبع كالياقوت و العقيق و الكحل و الفيروزج و البلور و نحوها أو مائعا كالقير و النفط و الكبريت، و الظاهر أن مجمله ما خرج عن حقيقة الأرضية و لو بخاصية زائدة عليها. و قال في التذكرة: المعادن هي كل ما خرج من الأرض من ما يخلق فيها من غيرها من ما له قيمة. و قال في البيان بعد عد جملة من ما ذكرناه: و كل أرض فيها خصوصية يعظم الانتفاع بها كالنورة و المغرة. و قال في الدروس: حتى المغرة و الجص و النورة و طين الغسل و حجارة الرحى. و قال في

(1) الوسائل الباب 41 من جهاد العدو.
(2) ص 321.
التالي صفحة 327 من 488 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...