الآية، و قد عرفت أنه يمكن تخصيصها بالأخبار الدالة على انحصار مخرج الخمس في ما ينقل و يحول، و من الجائز خروج الأراضي و نحوها عن ما يجب فيه الخمس كما خرجت عن حكم الغنيمة بالنسبة إلى اختصاص المقاتلين بها فإنها كما اتفقوا عليه للمسلمين قاطبة من وجد و من سيوجد إلى يوم القيامة. و شيخنا الشهيد في المسالك لم يتعرض لنقل هذه العبارة فضلا عن إيراد دليل لها، و الظاهر أنه من حيث إن المسألة مسلمة الثبوت بينهم. و يؤيد ما قلناه الأخبار الواردة في حكم الأرض المفتوحة عنوة و منها خيبر و عدم التعرض فيها لذكر الخمس بالكلية مع ذكر الزكاة فيها، و لو كان ثابتا فيها لكانت أولى بالذكر لتعلقه برقبة الأرض: و منها- ما رواه في الكافي عن البزنطي (1) قال: «ذكرنا له الكوفة و ما وضع عليها من الخراج و ما سار فيها أهل بيته فقال من أسلم طوعا تركت أرضه في يده. إلى أن قال: و ما أخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبله بالذي يرى كما صنع رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) بخيبر قبل سوادها و بياضها يعني أرضها و نخلها، و الناس يقولون لا تصلح قبالة الأرض و النخل (2) و قد قبل رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) خيبر، و على المتقبلين سوى قبالة الأرض العشر و نصف العشر في حصصهم. الحديث». و ما رواه في التهذيب في الصحيح عن البزنطي (3) قال: «ذكرت لأبي الحسن (عليه السلام) الخراج و ما سار به أهل بيته فقال العشر و نصف العشر على من أسلم طوعا تركت أرضه في يده. إلى أن قال: و ما أخذ بالسيف فذلك للإمام يقبله بالذي يرى كما صنع رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) بخيبر قبل أرضها و نخلها، و الناس يقولون لا تصلح قبالة الأرض و النخل إذا كان البياض أكثر من السواد و قد قبل رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) خيبر
(1) الوسائل الباب 72 من جهاد العدو.