الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · صفحة 326 من 488

[صفحة 326]

الآية، و قد عرفت أنه يمكن تخصيصها بالأخبار الدالة على انحصار مخرج الخمس في ما ينقل و يحول، و من الجائز خروج الأراضي و نحوها عن ما يجب فيه الخمس كما خرجت عن حكم الغنيمة بالنسبة إلى اختصاص المقاتلين بها فإنها كما اتفقوا عليه للمسلمين قاطبة من وجد و من سيوجد إلى يوم القيامة. و شيخنا الشهيد في المسالك لم يتعرض لنقل هذه العبارة فضلا عن إيراد دليل لها، و الظاهر أنه من حيث إن المسألة مسلمة الثبوت بينهم. و يؤيد ما قلناه الأخبار الواردة في حكم الأرض المفتوحة عنوة و منها خيبر و عدم التعرض فيها لذكر الخمس بالكلية مع ذكر الزكاة فيها، و لو كان ثابتا فيها لكانت أولى بالذكر لتعلقه برقبة الأرض: و منها- ما رواه في الكافي عن البزنطي (1) قال: «ذكرنا له الكوفة و ما وضع عليها من الخراج و ما سار فيها أهل بيته فقال من أسلم طوعا تركت أرضه في يده. إلى أن قال: و ما أخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبله بالذي يرى كما صنع رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) بخيبر قبل سوادها و بياضها يعني أرضها و نخلها، و الناس يقولون لا تصلح قبالة الأرض و النخل (2) و قد قبل رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) خيبر، و على المتقبلين سوى قبالة الأرض العشر و نصف العشر في حصصهم. الحديث». و ما رواه في التهذيب في الصحيح عن البزنطي (3) قال: «ذكرت لأبي الحسن (عليه السلام) الخراج و ما سار به أهل بيته فقال العشر و نصف العشر على من أسلم طوعا تركت أرضه في يده. إلى أن قال: و ما أخذ بالسيف فذلك للإمام يقبله بالذي يرى كما صنع رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) بخيبر قبل أرضها و نخلها، و الناس يقولون لا تصلح قبالة الأرض و النخل إذا كان البياض أكثر من السواد و قد قبل رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) خيبر

(1) الوسائل الباب 72 من جهاد العدو.
(2) في كتاب الأموال لأبي عبيد ص 55 أن الأرض المفتوحة عنوة حكم بعض بتخميسها و تقسيمها و أرجع بعض أمرها إلى الإمام إن شاء صنع كذلك و إن شاء تركها موقوفة على المسلمين عامة و أنه تقر في أيدي أهلها بالطسق.
(3) الوسائل الباب 72 من جهاد العدو.
التالي صفحة 326 من 488 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...