الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · صفحة 311 من 488

[صفحة 311]

و ظاهرهم سقوط سهم المؤلفة و العاملين من هذه الصدقة و التخصيص بالستة الباقية، قال في المعتبر: و هي لستة أصناف: الفقراء و المساكين و الرقاب و الغارمون و سبيل اللّٰه و ابن السبيل. و قال الشيخ المفيد (قدس سره) في المقنعة: و مستحق الفطرة هو من كان على صفات مستحق الزكاة من الفقر أولا ثم المعرفة و الإيمان. و ظاهر هذا الكلام اختصاصها بفقراء المؤمنين و مساكينهم. و يدل عليه ظواهر جملة من الأخبار كصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (1) في حديث قال: «عن كل إنسان نصف صاع من حنطة أو شعير أو صاع من تمر أو زبيب لفقراء المسلمين». و رواية الفضيل عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (2) قال: «قلت له لمن تحل الفطرة؟ قال لمن لا يجد». و في رواية زرارة (3) «قلت له هل على من قبل الزكاة زكاة؟ قال أما من قبل زكاة المال فإن عليه الفطرة و ليس على من قبل الفطرة فطرة». و في رواية يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (4) قال: «سألته عن الفطرة من أهلها الذين تجب لهم؟ قال من لا يجد شيئا». و كيف كان فلا ريب أن الوقوف مع ظواهر هذه الأخبار هو الأحوط.

مسائل

الأولى [هل يجوز أن يعطى الفقير أقل من صاع؟]

- المشهور بين الأصحاب أنه لا يجوز أن يعطى الفقير أقل من صاع صرح به الشيخ المفيد و ابنا بابويه و الشيخ و السيد المرتضى و ابن إدريس و ابن حمزة و سلار و ابن زهرة و العلامة و غيرهم، بل قال المرتضى في الإنتصار: من ما انفردت به الإمامية القول بأنه لا يجوز أن يعطى الفقير الواحد أقل من صاع، و باقي الفقهاء

(1) الوسائل الباب 6 من زكاة الفطرة.
(2) الوسائل الباب 2 من زكاة الفطرة.
(3) الوسائل الباب 2 من زكاة الفطرة.
(4) الوسائل الباب 14 من زكاة الفطرة.
التالي صفحة 311 من 488 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...