و عن عبد اللّٰه بن سنان في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (1) «في صدقة الفطرة؟
فقال: تصدق عن جميع من تعول. إلى أن قال: على كل إنسان نصف صاع من حنطة أو صاع من تمر أو صاع من شعير، و الصاع أربعة أمداد». و في صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر و أبي عبد اللّٰه (عليهما السلام) (2) «أنهما قالا: على الرجل أن يعطي عن كل من يعول. إلى أن قالا: فإن أعطى تمرا فصاع لكل رأس و إن لم يعط تمرا فنصف صاع لكل رأس من حنطة أو شعير و الحنطة و الشعير سواء ما أجزأ عنه الحنطة فالشعير يجزئ عنه». و صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (3) قال: «صدقة الفطرة على كل رأس من أهلك. إلى أن قال: عن كل إنسان نصف صاع من حنطة أو شعير و الحنطة و الشعير سواء ما أجزأ عنه الحنطة فالشعير يجزئ». قال الشيخ (قدس سره) في كتابي الأخبار: هذه الأخبار و ما يجري مجراها خرجت مخرج التقية و وجه التقية فيها أن السنة كانت جارية في إخراج الفطرة بصاع من كل شيء فلما كان زمن عثمان و بعده في أيام معاوية جعل نصف صاع من حنطة بإزاء صاع من تمر و تابعهم الناس على ذلك (4) فخرجت هذه الأخبار وفاقا لهم على جهة التقية انتهى. و هو جيد. و يدل عليه ما رواه في التهذيب عن سلمة أبي حفص عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (5) قال: «صدقة الفطرة على كل صغير و كبير. إلى أن قال: صاع من تمر أو صاع
(1) الوسائل الباب 6 من زكاة الفطرة.