الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · صفحة 292 من 488

[صفحة 292]

و الرخص. و روى إن أقل القيمة في الرخص ثلثا درهم. و ذلك متعلق بقيمة الصاع في وقت المسألة عنه، و الأصل إخراج القيمة عنها بسعر الوقت الذي تجب فيه.

انتهى و قد ورد بالدرهم

خبر إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (1) و فيه «لا بأس أن يعطيه قيمتها درهما».

و الظاهر حمله على قيمة الوقت و أنه يومئذ كان كذلك كما يدل عليه خبر أيوب بن نوح المتقدم.

الرابعة [عدم إجزاء صاع واحد من جنسين] - قد صرح جمع من الأصحاب بأنه لا يجزئ إخراج صاع واحد من جنسين و قيده بعضهم بما إذا كان أصالة أما بالقيمة فيجوز، و استقرب العلامة في المختلف الجواز أصالة، و الأظهر هو القول الأول لما مر في غير خبر من الأخبار المتقدمة (2) من قولهم:

«صاع من حنطة أو صاع من شعير أو صاع من تمر أو من زبيب». و نحو ذلك، و هي صريحة في وجوب إخراج الصاع من جنس معين فلا يحصل الامتثال بدونه.

احتج العلامة بأن المطلوب شرعا إخراج الصاع و ليس تعيين الصاع معتبرا في نظر الشرع و إلا لما جاز التخيير، و لأنه يجوز إخراج الأصواع المختلفة من الشخص الواحد عن جماعة فكذا الصاع الواحد. إلى آخر كلامه الذي من هذا القبيل من ما لا يشفي العليل و لا يبرد الغليل.

المقام الثاني- في المقدار [الواجب في الفطرة]

، الظاهر أنه لا خلاف بين أصحابنا (رضوان الله عليهم) في أن القدر الواجب في زكاة الفطرة صاع و هو قول أكثر العامة أيضا (3) و يدل على ذلك أخبار كثيرة مستفيضة قد تقدم كثير منها لا ضرورة إلى إعادته و لا التطويل بنقل غيرها.

نعم قد ورد بإزائها ما يدل على خلافها مثل ما رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي (4) قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن صدقة الفطرة؟ فقال على كل من يعول الرجل. إلى أن قال: صاع من تمر أو نصف صاع من بر، و الصاع أربعة أمداد».

(1) الوسائل الباب 9 من زكاة الفطرة.
(2) ص 279 و 280.
(3) المغني ج 3 ص 57.
(4) الوسائل الباب 6 من زكاة الفطرة.
التالي صفحة 292 من 488 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...