الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · صفحة 288 من 488

[صفحة 288]

و ما رواه في الموثق عن إسحاق بن عمار (1) قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن صدقة الفطرة؟ قال التمر أفضل». و ما رواه في الصحيح عن الحلبي (2) في حديث في صدقة الفطرة بعد ذكر الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب قال: «و قال التمر أحب ذلك إلي». و ما رواه عن إسحاق بن المبارك عن أبي إبراهيم (عليه السلام) (3) في حديث في الفطرة قال: «صدقة التمر أحب إلي لأن أبي (عليه السلام) كان يتصدق بالتمر. ثم قال: و لا بأس أن يجعلها فضة و التمر أحب إلي». و ما رواه الشيخ المفيد في المقنعة مرسلا (4) قال: «سئل الصادق (عليه السلام) عن الأنواع أيها أحب إليك في الفطرة؟ فقال أما أنا فلا أعدل عن التمر للسنة شيئا». و أنت خبير بأنه لا معدل بعد هذه الأخبار عن القول الأول و لعل من أضاف الزبيب إلى التمر أو جعله بعده في المرتبة اعتمد على التعليل الذي في صحيحة هشام المتقدمة فإنه يقتضي مساواة الزبيب للتمر في ذلك، و فيه ما فيه. و أما من ذهب إلى القوت الغالب فالظاهر أنه اعتمد على رواية الهمداني المتقدمة كما يدل عليه كلام المحقق في المعتبر، و مثلها في ذلك رواية يونس المتقدمة أيضا و رواية ابن مسكان المتقدمة أيضا. و الجمع بين الأخبار يقتضي حمل ما اشتملت عليه هذه الروايات من القوت الذي يقتاتون به على المرتبة الثانية في الفضل بعد التمر كما دلت عليه عبارة الشرائع المتقدمة.

الثالثة [جواز إخراج القيمة عن ما وجب من الفطرة] - الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في جواز إخراج القيمة السوقية عن ما وجب من الفطرة سواء وجدت الأنواع المنصوصة أم لم توجد. و على ذلك دلت الأخبار المستفيضة: و منها- ما رواه الصدوق في الصحيح

(1) الوسائل الباب 10 من زكاة الفطرة.
(2) الوسائل الباب 6 و 10 من زكاة الفطرة.
(3) الوسائل الباب 10 من زكاة الفطرة.
(4) الوسائل الباب 10 من زكاة الفطرة.
التالي صفحة 288 من 488 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...