و جماعة من العامة (1) و نقله في الخلاف أيضا عن أكثر أصحابنا. و القول المشهور هو المعتمد، و عليه تدل الأخبار و منها صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (2) قال: «سئل عن رجل يأخذ من الزكاة عليه صدقة الفطرة؟ قال لا». و رواية إسحاق بن المبارك (3) قال: «قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام) على الرجل المحتاج صدقة الفطرة؟ قال ليس عليه فطرة». و رواية يزيد بن فرقد النهدي (4) قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن رجل يقبل الزكاة هل عليه صدقة الفطرة؟ قال لا». و رواية إسحاق بن عمار (5) قال: «قلت لأبي إبراهيم (عليه السلام) على الرجل المحتاج صدقة الفطرة؟ قال ليس عليه فطرة». و رواية يزيد بن فرقد أيضا عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (6) «أنه سمعه يقول من أخذ من الزكاة فليس عليه فطرة. قال و قال ابن عمار إن أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) قال لا فطرة على من أخذ الزكاة». و رواية الفضيل عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (7) قال: «قلت له لمن تحل الفطرة؟ قال لمن لا يجد، و من حلت له لم تحل عليه و من حلت عليه لم تحل له». و روى الشيخ المفيد في المقنعة عن يونس بن عمار (8) قال: «سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول تحرم الزكاة على من عنده قوت السنة و تجب الفطرة على من عنده قوت السنة».
(1) في نيل الأوطار ج 4 ص 257 نقل عن مالك و الشافعي و عطاء و أحمد و إسحاق أنه يعتبر أن يكون مخرج الفطرة مالكا لقوت يوم و ليلة، و في المغني ج 3 ص 73 اعتبر فيه أن يكون عنده فضلة عن قوت يومه و ليله، و في المجموع شرح المهذب ج 6 ص 113 الشافعي شرط أن يملك مخرج الفطرة فاضلا عن قوته و قوت من يلزمه نفقته ليلة العيد و يومه.