الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · صفحة 226 من 488

[صفحة 226]

التي تصرف الزكاة إليهم لا إلى غيرهم كقوله «إنما الخلافة لقريش». و أما ما ذكروه من استحباب البسط فلم أقف فيه على نص، و غاية ما عللوه به كما ذكره في المدارك بما فيه من شمول النفع و عموم الفائدة، و لأنه أقرب إلى امتثال ظاهر الآية. و لا يخفى ما فيه من الوهن و الضعف. و استدل عليه في التذكرة و المنتهى بما فيه من التخلص من الخلاف و حصول الإجزاء يقينا. و الظاهر أنه أشار بذلك إلى خلاف العامة (1) لأنه صرح قبل ذلك بإجماع علمائنا على عدم وجوب البسط، و هو أضعف من سابقه.

الرابعة [استحباب تفضيل بعض المستحقين إذا كان فيه ما يقتضيه] - قد صرح الأصحاب (رضوان الله عليهم) باستحباب ترجيح بعض المستحقين على بعض لأسباب تقتضي ذلك ككونه أفضل أو كونه ممن يستحي من السؤال أو كونه رحما و نحو ذلك. و على ذلك دلت الأخبار أيضا كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج (2) قال:

«سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الزكاة أ يفضل بعض من يعطى ممن لا يسأل على غيره؟ قال نعم يفضل الذي لا يسأل على الذي يسأل». و ما رواه الكليني عن عتيبة بن عبد اللّٰه بن عجلان السكوني (3) قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السلام) إني ربما قسمت الشيء بين أصحابي أصلهم به فكيف أعطيهم؟ فقال أعطهم على الهجرة في الدين و العقل و الفقه». و ما رواه إسحاق بن عمار في الموثق عن أبي الحسن موسى (عليه السلام) (4) قال:

«قلت له لي قرابة أنفق على بعضهم و أفضل بعضهم على بعض فيأتيني إبان الزكاة أ فأعطيهم منها؟ قال مستحقون لها؟ قلت نعم. قال هم أفضل من غيرهم. الحديث».

(1) في المهذب ج 1 ص 171 الوجوب، و في البداية ج 1 ص 266 نسبه إلى الشافعي أيضا و إلى مالك و أبي حنيفة العدم، و في المحلى ج 6 ص 144 نقل الخلاف، و في البدائع ج 2 ص 47 اختار العدم.
(2) الوسائل الباب 25 من المستحقين للزكاة.
(3) الوسائل الباب 25 من المستحقين للزكاة.
(4) الوسائل الباب 15 من المستحقين للزكاة.
التالي صفحة 226 من 488 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...