الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 12 · صفحة 10 من 488

[صفحة 10]

و له خازن يخزنه إلا الصدقة فإن الرب يليها بنفسه، و كان أبي إذا تصدق بشيء وضعه في يد السائل ثم ارتده منه فقبله و شمه ثم رده في يد السائل، إن صدقة الليل تطفئ غضب الرب تعالى و تمحو الذنب العظيم و تهون الحساب و صدقة النهار تنمي المال و تزيد في العمر». إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة المذكورة في مظانها.

الفصل الخامس- في علتها

روى الصدوق (قدس سره) في الفقيه في الصحيح عن عبد اللّٰه بن سنان عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (1) قال: «إن اللّٰه عز و جل فرض الزكاة كما فرض الصلاة، فلو أن رجلا حمل الزكاة فأعطاها علانية لم يكن عليه في ذلك عيب و ذلك لأن اللّٰه عز و جل فرض للفقراء في أموال الأغنياء ما يكتفون به، و لو علم أن الذي فرض لهم لا يكفيهم لزادهم و إنما يؤتى الفقراء في ما أوتوا من منع من منعهم حقوقهم لا من الفريضة». و روى في الكافي و الفقيه عن مبارك العقرقوفي (2) قال: «قال أبو الحسن (عليه السلام) إن اللّٰه تعالى وضع الزكاة قوتا للفقراء و توفيرا لأموالكم». و روى في الكافي في الصحيح أو الحسن عن عبد اللّٰه بن مسكان و غير واحد عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (3) قال «إن اللّٰه تعالى جعل للفقراء في أموال الأغنياء ما يكفيهم و لو لا ذلك لزادهم و إنما يؤتون من منع من منعهم». و روى فيه في الحسن عن الوشاء عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) (4) قال «قيل لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) لأي شيء جعل اللّٰه الزكاة خمسة و عشرين في كل ألف و لم يجعلها ثلاثين؟ فقال إن اللّٰه تعالى جعلها خمسة و عشرين أخرج من أموال الأغنياء بقدر ما يكتفي به الفقراء و لو أخرج الناس زكاة أموالهم ما احتاج أحد». و روى فيه أيضا عن صباح الحذاء عن قثم عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (5) قال:

«قلت له جعلت فداك أخبرني عن الزكاة كيف صارت من كل ألف خمسة و عشرين لم

(1) الوسائل الباب 1 من ما تجب فيه الزكاة.
(2) الوسائل الباب 1 من ما تجب فيه الزكاة.
(3) الوسائل الباب 1 من ما تجب فيه الزكاة.
(4) الوسائل الباب 3 من زكاة الذهب و الفضة.
(5) الوسائل الباب 3 من زكاة الذهب و الفضة.
التالي صفحة 10 من 488 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...