يقول: ان أناسا كانوا على عهد رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) ابطأوا عن الصلاة في المسجد فقال رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) ليوشك قوم يدعون الصلاة في المسجد ان نأمر بحطب فيوضع على أبوابهم فتوقد عليهم نار فتحرق عليهم بيوتهم». و روى في الفقيه مرسلا (1) قال: «قال رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) لقوم: لتحضرن المسجد أو لأحرقن عليكم منازلكم». و روى الشيخ بسند معتبر عن عبد الله بن ابى يعفور عن ابى عبد الله (عليه السلام) في حديث العدالة الطويل المتقدم في باب صلاة الجمعة (2) قال (عليه السلام): «و الساتر لجميع عيوبه- حتى يحرم على المسلمين تفتيش ما وراء ذلك من عثراته و غيبته و يجب عليهم تزكيته و إظهار عدالته في الناس- التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهم و حافظ على مواقيتهن بحضور جماعة المسلمين و ان لا يتخلف عن جماعتهم في مصلاهم إلا من علة، و ذلك ان الصلاة ستر و كفارة للذنوب و لولا ذلك لم يكن لأحد أن يشهد على أحد بالصلاح. لان من لم يصل فلا صلاح له بين المسلمين لان الحكم جرى فيه من الله و رسوله (صلى اللّٰه عليه و آله) بالحرق في جوف بيته، قال رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) لا صلاة لمن لا يصلى في المسجد مع المسلمين إلا من علة. و قال رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) لا غيبة إلا لمن صلى في بيته و رغب عن جماعتنا، و من رغب عن جماعة المسلمين و جبت على المسلمين غيبته و سقطت بينهم عدالته و وجب هجرانه، و إذا رفع الى امام المسلمين أنذره و حذره فان حضر جماعة المسلمين و إلا أحرق عليه بيته.». و عن عبد الله بن سنان في الصحيح (3) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) الصلاة في جماعة تفضل على صلاة الفذ بأربع و عشرين درجة».
أقول: الفذ بالفاء و الذال المعجمة: الفرد.
(1) الوسائل الباب 2 من صلاة الجماعة.