الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · صفحة 63 من 489

[صفحة 63]

يقول: ان أناسا كانوا على عهد رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) ابطأوا عن الصلاة في المسجد فقال رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) ليوشك قوم يدعون الصلاة في المسجد ان نأمر بحطب فيوضع على أبوابهم فتوقد عليهم نار فتحرق عليهم بيوتهم». و روى في الفقيه مرسلا (1) قال: «قال رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) لقوم: لتحضرن المسجد أو لأحرقن عليكم منازلكم». و روى الشيخ بسند معتبر عن عبد الله بن ابى يعفور عن ابى عبد الله (عليه السلام) في حديث العدالة الطويل المتقدم في باب صلاة الجمعة (2) قال (عليه السلام): «و الساتر لجميع عيوبه- حتى يحرم على المسلمين تفتيش ما وراء ذلك من عثراته و غيبته و يجب عليهم تزكيته و إظهار عدالته في الناس- التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهم و حافظ على مواقيتهن بحضور جماعة المسلمين و ان لا يتخلف عن جماعتهم في مصلاهم إلا من علة، و ذلك ان الصلاة ستر و كفارة للذنوب و لولا ذلك لم يكن لأحد أن يشهد على أحد بالصلاح. لان من لم يصل فلا صلاح له بين المسلمين لان الحكم جرى فيه من الله و رسوله (صلى اللّٰه عليه و آله) بالحرق في جوف بيته، قال رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) لا صلاة لمن لا يصلى في المسجد مع المسلمين إلا من علة. و قال رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) لا غيبة إلا لمن صلى في بيته و رغب عن جماعتنا، و من رغب عن جماعة المسلمين و جبت على المسلمين غيبته و سقطت بينهم عدالته و وجب هجرانه، و إذا رفع الى امام المسلمين أنذره و حذره فان حضر جماعة المسلمين و إلا أحرق عليه بيته.». و عن عبد الله بن سنان في الصحيح (3) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) الصلاة في جماعة تفضل على صلاة الفذ بأربع و عشرين درجة».

أقول: الفذ بالفاء و الذال المعجمة: الفرد.

(1) الوسائل الباب 2 من صلاة الجماعة.
(2) ج 10 ص 25.
(3) الوسائل الباب 1 من صلاة الجماعة. و في التهذيب باب فضل الجماعة «الفرد» نعم في الوافي باب فضل الجماعة كما هنا، و اللفظ في الجميع هكذا «تفضل على كل صلاة.».
التالي صفحة 63 من 489 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...