الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · صفحة 54 من 489

[صفحة 54]

الى ان مات قضاها عنه وليه كما يقضى عنه حجة الإسلام و الصيام ببدنه، فان جعل بدل كل ركعتين مدا أجزأه فان لم يقدر فلكل أربع فان لم يقدر فمد لصلاة النهار و مد لصلاة الليل، و الصلاة أفضل. و عن المرتضى نحو ذلك. و ظاهرهما مع التخيير بين القضاء و التصدق التخصيص بما فات عن العليل في مرض موته. و قال ابن زهرة: و من مات و عليه صلاة وجب على وليه قضاؤها، و ان تصدق عن كل ركعتين بمد أجزأه. إلى آخر ما ذكره ابن الجنيد. و احتج بالإجماع و طريق الاحتياط، و ظاهره التخيير بين القضاء و الصدقة مع عموم الفائت دون التخصيص بفائت مرض الموت. و الجميع متفقون على الولي بقول مطلق. و قال ابن إدريس بوجوب القضاء على وليه الأكبر من الذكران ما وجب على العليل فأخره عن أوقاته حتى مات و لا يقضى عنه إلا الصلاة الفائتة في حال مرض بموته فحسب، و تبعه في ذلك سبطه نجيب الدين يحيى بن سعيد و الشهيد في اللمعة. و هو صريح في التخصيص بالفائت في مرض الموت و ان القاضي هو الولي و هو الأكبر من الذكران. و اما الثاني فظاهر الشيخين و ابن ابى عقيل و ابن البراج و ابن حمزة و العلامة في أكثر كتبه انه جميع ما فات الميت و هو ظاهر كلام ابن زهرة المتقدم، و ظاهر ما قدمنا نقله عن ابن الجنيد و المرتضى و ابن إدريس و يحيى بن سعيد و الشهيد في اللمعة هو التخصيص بما فات في مرض الموت، و قال المحقق في كتابيه بقول الشيخين، و قال في المسائل البغدادية المنسوبة إلى سؤال جمال الدين بن حاتم المشغري (قدس سره): الذي ظهر لي ان الولد يلزمه قضاء ما فات الميت من صيام و صلاة لعذر كالمرض و السفر و الحيض لا ما تركه الميت عمدا مع قدرته عليه. قال في الذكرى بعد نقل ذلك عنه: و قد كان شيخنا عميد الدين (قدس سره) ينصر هذا القول و لا بأس به، فان الروايات تحمل على الغالب من الترك و هو انما يكون على هذا الوجه أما تعمد ترك الصلاة فإنه نادر، نعم قد يتفق فعلها لا على الوجه المبرئ للذمة

التالي صفحة 54 من 489 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...