الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · صفحة 488 من 489

[صفحة 488]

حتى يحصل المقتضى للقصر و هذا بعينه آت في حال العود. و بالجملة فكلامه (قدس سره) لا أعرف له وجه استقامة يدفع عنه تطرق الإيراد، و ظاهر كلامه جعل هذه الصورة من قبيل الصورة الثالثة في مجيء الوجهين المتقدمين، و الفرق ظاهر فان قصد المسافة في تلك الصورة ظاهر كما عرفت دون هذه، و الأنسب بالقواعد في هذه الصورة هو الوجه الأول الذي ذكره و هو الإتمام مطلقا عملا بظاهر النص المشار اليه. و الله العالم.

الخامسة- الصورة بحالها و ان يكون ذاهلا عن الإقامة و عدمها بحيث يكون عادم القصد إلى شيء من الأمور المتقدمة، و حكمها ما ذكرنا في سابقتها من الإتمام مطلقا، أو ما لو كان في أول خروجه عزم على وجه من الوجوه و إنما حصل له الذهول أخيرا عمل على ذلك العزم المتقدم. و حيث قد اتضح لك ما في المسألة من الشقوق و الخلاف و تعليل كل منهم ما ذهب اليه بما ظهر من الدليل لديه مع ما عرفت من خلو المسألة من النصوص على العموم و الخصوص فالواجب الرجوع الى الاحتياط في ما بعد تطبيقه على النص المشار إليه أعني صحيحة أبي ولاد (1) من المواضع التي أشرنا إليها. و الله العالم.

فائدة [جبر المقصورات بالتسبيحات الأربع]

يستحب جبر المقصورات بالتسبيحات الأربع المشهورة في دبرها لما رواه سليمان بن حفص المروزي (2) قال: «قال الفقيه العسكري (عليه السلام) يجب على المسافر أن يقول في دبر كل صلاة يقصر فيها: سبحان الله و الحمد لله و لا إله إلا الله و الله أكبر (ثلاثين مرة) لتمام الصلاة». و لفظ الوجوب في الخبر محتمل للمبالغة في الاستحباب أو المعنى اللغوي.

اللّهمّ أجر تقصيرنا بعفوك و إحسانك و عاملنا بجودك و رضوانك. هذا آخر

(1) ص 415.
(2) الوسائل الباب 24 من صلاة المسافر.
التالي صفحة 488 من 489 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...