و الرابع ما تقدم في كتاب الطهارة. و على الخامس مضافا الى الإجماع المذكور قوله سبحانه «قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا.
الآية» (1) و الخبر و هو قوله (صلى اللّٰه عليه و آله) (2) «الإسلام يجب- أو يهدم- ما قبله». و تقييد الكفر بالأصلي كما ذكرنا وقع في عبائر أصحابنا أيضا للاحتراز عن العارض كالمرتد و سيأتي حكمه ان شاء الله تعالى في المقام.
[هل يقضى المغمى عليه إذا استوعب إغماؤه؟]
إنما الخلاف في المغمى عليه إذا استوعب الإغماء جميع وقت الصلاة فقد اختلفت فيه كلمة الأصحاب الظاهر اختلاف الأخبار في هذا الباب، فالمشهور انه لا يجب القضاء عليه، و عن بعض الأصحاب انه يقضى آخر أيام إفاقته إن أفاق نهارا أو آخر ليلته إن أفاق ليلا، و قال الصدوق في المقنع (3): اعلم ان المغمى عليه يقضى جميع ما فاته من الصلوات، و روى ليس على المغمى عليه ان يقضى إلا صلاة اليوم الذي أفاق فيه و الليلة التي أفاق فيها، و روى انه يقضى صلاة ثلاثة أيام، و روى انه يقضى الصلاة التي أفاق في وقتها. و هو كما ترى ظاهر في اختياره قضاء جميع ما فاته. و العجب منه (قدس سره) انه بعد أن اختار وجوب القضاء عليه لجميع ما فاته أسند الأقوال الباقية إلى الرواية و لم يتعرض الى سقوط القضاء بالكلية مع انه المشهور و هو الذي تظافرت به الأخبار كما سيظهر لك ان شاء الله تعالى. و الأظهر هو القول المشهور، و يدل عليه من الأخبار ما رواه الشيخ في الصحيح عن أيوب بن نوح (4) قال: «كتبت الى ابى الحسن الثالث (عليه السلام) اسأله عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضى ما فاته من الصلاة أم لا؟ فكتب لا يقضى الصوم و لا يقضي الصلاة». و عن الحلبي في الصحيح عن ابى عبد الله (عليه السلام) (5) قال: «سألته عن المريض
(1) سورة الأنفال الآية 39 «قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مٰا قَدْ سَلَفَ».