ما فيه من عدم الانطباق على ما تضمنه الخبر. و الله العالم.
المسألة الثامنة [هل يحسن الاحتياط في العبادات مطلقا؟]
- قال في الذكرى: قد اشتهر بين متأخري الأصحاب قولا و فعلا الاحتياط بقضاء صلاة يتخيل اشتمالها على خلل بل جميع العبادات الموهوم فيها ذلك، و ربما تداركوا ما لا يدخل الوهم في صحته و بطلانه في الحياة و بالوصية بعد الوفاة، و لم نظفر بنص في ذلك بالخصوص، و للبحث فيه مجال إذ يمكن ان يقال بشرعيته لوجوه: منها- قوله تعالى «فَاتَّقُوا اللّٰهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ» (1) و «اتَّقُوا اللّٰهَ حَقَّ تُقٰاتِهِ» (2) «وَ جٰاهِدُوا فِي اللّٰهِ حَقَّ جِهٰادِهِ» (3) «وَ الَّذِينَ جٰاهَدُوا فِينٰا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنٰا» (4) «وَ الَّذِينَ يُؤْتُونَ مٰا آتَوْا وَ قُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ» (5) و قول النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) (6) «دع ما يريبك الى ما لا يريبك». و «انما الأعمال بالنيات» (7). و «من اتقى الشبهات استبرأ لدينه و عرضه» (8). و قوله (صلى اللّٰه عليه و آله) (9) للمتيمم لما أعاد صلاته لوجود الماء في الوقت «لك الأجر مرتين». و للذي لم يعد «أصبت السنة»
(1) سورة التغابن الآية 16.في سنن ابى داود ج 1 ص 93 باب (المتيمم يجد الماء بعد ما يصلى في الوقت) عن ابى سعيد الخدري قال: خرج رجلان في سفر فحضرت الصلاة و ليس معهما ماء فتيمما صعيدا طيبا فصليا ثم وجدا الماء في الوقت فأعاد أحدهما الصلاة و الوضوء و لم يعد الآخر ثم أتيا رسول الله (ص) فذكرا ذلك له فقال الذي لم يعد: أصبت السنة و أجزأتك صلاتك. و قال للذي توضأ و أعاد: لك الأجر مرتين...