متابعته. و استوجه العلامة في التذكرة عدم اعتباره لعدم المانع من فعلها بدونه، قال: و فعل النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) وقع اتفاقا لا لأنه كان شرطا. و رجحه الشهيدان. و ثانيها- أن يكون الخصم ذا قوة يخاف هجومه على المسلمين فلو كان ضعيفا بحيث يؤمن منه الهجوم انتفى الخوف المسوغ لهذه الصلاة. و ثالثها- أن يكون في المسلمين كثرة تمكنهم الافتراق طائفتين تقاوم كل فرقة منهم العدو حال صلاة الأخرى. و رابعها- عدم احتياجهم إلى زيادة على الفرقتين، و هذا الاشتراط في الثنائية واضح لتعذر التوزيع بدونه، و أما في الثلاثية فهل يجوز توزيعهم ثلاث فرق و تخصيص كل ركعة بفرقة؟ قولان و اختار الشهيد الجواز، و هو مبنى على جواز الانفراد اختيارا و إلا اتجه المنع.
[كيفية صلاة ذات الرقاع و الأخبار الواردة في المقام] و أما الكيفية فهي ان يصلى الإمام بالطائفة الأولى ركعة و الثانية تحرسهم واقفه بإزاء العدو ثم يقوم الامام و من خلفه الى الثانية، فينفرد الجماعة الذين خلفه و يقرأون لأنفسهم و يطول الإمام في قراءته بقدر ما يتم الطائفة الذين خلفه و ينصرفون الى موقف أصحابهم، و تجيء الطائفة الأخرى و تدخل مع الامام فيكبرون ثم يركع الامام بهم و يسجد، و تقوم الجماعة فتصلي ركعة أخرى و يطيل الامام تشهده و يتمون فيسلم بهم الامام. و يتخير الإمام في الثلاثية بين ان يصلى بالأولى ركعة و بالثانية ركعتين و بالعكس. و أما الأحكام فسيأتي ان شاء الله تعالى فيها الكلام. و الواجب أو لا بسط ما وقفنا عليه من اخبار المسألة ثم الكلام بتوفيق الملك العلام في ما يدخل في حين المقام.
فنقول: منها- ما رواه ثقة الإسلام في الصحيح أو الحسن عن الحلبي (1) قال «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن صلاة الخوف؟ قال يقوم الامام و تجيء طائفة من
(1) الوسائل الباب 2 من صلاة الخوف و المطاردة.