و مقتضى الضابطة السابقة حصول الترتيب بخمس عشرة فريضة. و على هذا القياس في غيرها من الصور.
هذا كله في ترتيب فوائت اليومية بعضها على بعض، و أما الترتيب بين فوائت غير اليومية- مثل صلاة الآيات المتعددة الأسباب بحيث يقدم ما تقدم سببه و هكذا و كذا الترتيب بينها و بين اليومية بأن يكون عليه فوائت من اليومية و فوائت من غيرها- ففي وجوب الترتيب في هاتين الصورتين و عدمه اشكال، حيث لا نص في هذا المقام، و الاحتياط يقتضي الترتيب. قال في الذكرى: قال بعض المتأخرين بسقوط الترتيب بين اليومية و الفوائت الأخر و كذا بين تلك الفوائت اقتصارا بالوجوب على محل الوفاق، و بعض مشايخ الوزير السعيد مؤيد الدين ابن العلقمي (طاب ثراهما) أوجب الترتيب في الموضعين نظرا الى عموم «فليقضها كما فاتته» (1). و جعله الفاضل في التذكرة احتمالا، و لا بأس به. انتهى.
أقول: قد عرفت ما في هذا الحديث الذي استند اليه هذا القائل، مع انه على تقدير صحة الخبر المذكور لا يخلو الاستدلال من المناقشة أيضا.
المسألة السادسة [الاعتبار في القصر و التمام و الجهر و الإخفات بحال الفوت]
- الاعتبار في القصر و التمام و كذا في الجهر و الإخفات بحال الفوات. أما الأول فقال في المدارك: انه مذهب العلماء كافة إلا من شذ. و الظاهر انه أشار به الى ما نقله في الذكرى عن المزني من علماء العامة من القصر اعتبارا بحالة الفعل كالمريض إذا قضى فإنه يعتبر حاله و المتيمم كذلك (2) قال: ورد بسبق
(1) ارجع الى التعليقة 2 ص 22.