عند قوله «حي على الصلاة» لأنه دعاء إليها فاستحب القيام عنده. و أجيب عنه بالمعارضة بالأذان فإن هذا اللفظ موجود فيه و لا يستحب القيام عنده. و بان هذا اللفظ دعاء إلى الإقبال إلى الصلاة و «قد قامت» صيغة اخبار بمعنى الأمر فالقيام عنده أولى. و قد مضى بعض المستحبات في الأبحاث السابقة و سيأتي أيضا في المطلب الآتي بعض ذلك من ما سنشير اليه ان شاء الله تعالى.
المسألة الثانية عشرة [مكروهات الجماعة]
- قد ذكر الأصحاب (رضوان الله عليهم)جملة من المكروهات في الجماعة أيضا:
منها- ان يقف المأموم وحده في الصف إلا أن تمتلئ الصفوف فلا يجد موضعا يدخل فيه فإنه يقف وحده في صف بغير كراهة، و الحكم المذكور مجمع عليه كما نقله في المدارك و قبله العلامة، و نقل عن ابن الجنيد انه منع من ذلك، قال على ما نقل عنه في الذكرى: ان امكنه الدخول في الصف من غير أذية غيره لم يجز قيامه وحده. و يدل على الحكم الأول ما رواه الشيخ عن السكوني عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) (1) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) قال رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) لا تكونن في العيكل. قلت و ما العيكل؟ قال أن تصلى خلف الصفوف وحدك، فان لم يمكن الدخول في الصف قام حذاء الإمام أجزأه فإن هو عاند الصف فسد عليه صلاته». و روى في كتاب دعائم الإسلام عن على (عليه السلام) (2) قال: «قال لي رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله) يا على لا تقومن في العيكل. قلت و ما العيكل يا رسول الله (صلى اللّٰه عليه و آله)؟ قال ان تصلى خلف الصفوف وحدك». ثم قال في الكتاب المذكور (3): يعنى- و الله العالم- إذا كان ذلك و هو
(1) الوسائل الباب 58 من صلاة الجماعة.