ابى عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «إذا كنت خلف إمام فقرأ الحمد و فرغ من قراءتها فقل أنت: الحمد لله رب العالمين. و لا تقل آمين». و نحوه روى عن جميل في كتاب مجمع البيان للطبرسي (2). و منها- قيام المأمومين إلى الصلاة عند قول المقيم «قد قامت الصلاة» على المشهور، و استدل عليه بان هذا اللفظ اخبار عن الإقامة فيجب المبادرة للتصديق. و لا يخفى ما فيه من الوهن فهو بالإعراض عنه حقيق. و الأظهر الاستناد في ذلك الى ما رواه الشيخ و الصدوق عن الحناط (3) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) إذا قال المؤذن «قد قامت الصلاة» أ يقوم القوم على أرجلهم أو يجلسون حتى يجيء إمامهم؟ قال لا بل يقومون على أرجلهم فإن جاء امامهم و إلا فليؤخذ بيد رجل من القوم فيقدم». و ما رواه الشيخ عن معاوية بن شريح (4) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) قال إذا قال المؤذن «قد قامت الصلاة» ينبغي لمن في المسجد أن يقوموا على أرجلهم و يقدموا بعضهم و لا ينتظروا الامام. قال قلت و ان كان الامام هو المؤذن؟ قال و ان كان فلا ينتظرونه و يقدموا بعضهم».
أقول: و الواجب على ذلك القائل المتقدم ذكره بما قدمنا نقله عنه هو القول بوجوب القيام في هذه الصورة، لورود الخبر المذكور من غير معارض بل تأكده بالخبر المتقدم، و القول به سفسطة ظاهرة. و قال الشيخ في المبسوط و الخلاف وقت القيام إلى الصلاة عند فراغ المؤذن من كمال الأذان. و لم نقف على دليله. و حكى العلامة في المختلف عن بعض علمائنا قولا بان وقت القيام إلى الصلاة
(1) الوسائل الباب 17 من القراءة في الصلاة، و الشيخ يرويه عن الكليني.