الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 11 · صفحة 152 من 489

[صفحة 152]

صلاة العصر و إذا كان صلاة العصر انما يجعل الركعتين الأخيرتين صلاته لأنه تكره الصلاة بعد صلاة العصر إلا على جهة القضاء.

و روى الشيخ عن ابى بصير في الصحيح (1) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) لا يصلى المسافر مع المقيم فان صلى فلينصرف في الركعتين». و قال في الفقيه (2) و قد روى «انه ان خاف على نفسه من أجل من يصلى معه صلى الركعتين الأخيرتين و جعلهما تطوعا».

أقول: و الوجه فيه ان المخالفين يتمون في السفر.

و عندي في المقام اشكال لم أر من نبه عليه و لا من تنبه اليه، و هو ان ظاهر جملة من هذه الأخبار- و به صرح هنا جملة من علمائنا الأبرار- جواز الائتمام في النافلة هنا لقوله (عليه السلام) في رواية محمد بن على «و ليجعل الأخيرتين سبحة» و في رواية محمد بن النعمان «فليجعل الأولتين نافلة و الأخيرتين فريضة» و قد عرفت دلالة كلام الشيخ على ما تضمنه الخبر المذكور مع ان الأظهر الأشهر كما تقدم تحقيقه انه لا يجوز الجماعة في النافلة إلا ما استثنى و لم يعدوا هذا الموضع من جملة ما خصوه بالاستثناء.

الثالث [اقتداء المسافر بالحاضر و بالعكس] - قال شيخنا الشهيد الثاني في الروض في ما لو صلى المسافر الصلاة الرباعية مع الحاضر انه يسلم إذا فرغ من أفعاله الموافقة لصلاة الإمام قبل الامام، و لو تشهد معه ثم انتظره الى أن يكمل صلاته و يسلم معه كان أفضل. و لو انعكس الفرض تخير الحاضر عند انتهاء الفعل المشترك بين المفارقة في الحال و الصبر حتى يسلم الامام فيقوم إلى الإتمام و هو أفضل. و الأفضل للإمام أن ينتظر بالسلام فراغ المأموم ليسلم به فان علم المأموم بذلك قام بعد تشهد الامام. انتهى. و نحوه صرح الشهيد في الذكرى ايضا. و ما ذكره (طاب ثراه) من الأفضلية في هذه

(1) الوسائل الباب 18 من صلاة الجماعة.
(2) الوسائل الباب 53 من صلاة الجماعة.
التالي صفحة 152 من 489 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...