و بالعكس فلا مانع منه. و لا يشترط الاتحاد في عدد الركعات على الأشهر الأظهر و خلاف الصدوق (قدس سره) كما سيأتي نقله ان شاء الله تعالى في المقام شاذ. و تفصيل هذه الجملة يقع في مواضع (الأول) [الاقتداء في اليومية بصلاة الكسوف و العيدين و بالعكس] - احتج شيخنا الشهيد في الذكرى على عدم جواز الاقتداء في اليومية بصلاة الكسوف و بالعكس و نحوه في العيدين بقوله (صلى اللّٰه عليه و آله) (1) «إنما جعل الإمام إماما ليؤتم به. الخبر». قال و هو غير حاصل مع الاختلاف.
أقول: قد عرفت آنفا ان هذا الخبر ليس من طريقنا و إنما هو من طريق العامة و ان استسلقوه (رضوان الله عليهم)في أمثال هذه المقامات سيما مع عدم الدليل من أخبار أهل البيت (عليهم السلام). و الأظهر في الاستدلال على منع ذلك بان العبادة مبنية على التوقيف من صاحب الشريعة كيفية و كمية و صحة و بطلانا و فرادى و جماعة و نحو ذلك، و لم يثبت عنهم (عليهم السلام) فتوى و لا فعلا صحة الاقتداء في موضع البحث فيجب الحكم بالمنع حتى يقوم الدليل عليه.
الثاني [اقتداء المفترض بمثله في فروض الصلاة اليومية] - المعروف من مذهب الأصحاب (رضوان الله عليهم)جواز اقتداء المفترض بمثله في فروض الصلاة اليومية و ان اختلف العدد و الكمية، بل قال في المنتهى انه قول علمائنا أجمع. و نقل عن الصدوق انه قال: لا بأس أن يصلى الرجل الظهر خلف من يصلى العصر و لا يصلى العصر خلف من يصلى الظهر إلا ان يتوهمها العصر فيصلي معه العصر ثم يعلم انها كانت الظهر فتجزئ عنه. قال في الذكرى بعد نقل ذلك عنه: و لا أعلم مأخذه إلا أن يكون نظر الى ان العصر لا تصح إلا بعد الظهر فإذا صلاها خلف من يصلى الظهر فكأنه قد صلى العصر مع الظهر مع انها بعدها. و هو خيال ضعيف لان عصر المصلي مترتبة على ظهر نفسه لا على
(1) ارجع الى التعليقة 3 ص 134.