الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · صفحة 7 من 548

[صفحة 7]

قال في الذكرى: و في كراهة الائتمام بهؤلاء قول لا بأس به لنقصهم و عدم كمال الانقياد الى متابعتهم. انتهى.

الخامس- الذكورة فلا تصح إمامة المرأة و لا الخنثى لعدم جواز إمامتهما للرجال كما سيأتي في باب الجماعة ان شاء اللّٰه تعالى، قال في التذكرة يشترط في إمامة الرجال الذكورة عند علمائنا اجمع و به قال عامة العلماء (1) و لا ريب في اشتراطها بناء على ان الجمعة لا تنعقد بالمرأة و لا بالخنثى.

السادس- السلامة من البرص و الجذام و الحد الشرعي و الاعرابية، أما الأول و الثاني فاختلف الأصحاب في جواز إمامتهما، فقال الشيخ في النهاية و الخلاف بالمنع من ذلك مطلقا و هو اختيار العلامة في المنتهى و السيد السند في المدارك، و قال المرتضى في الانتصار و ابن حمزة بالكراهة، و قال الشيخ في المبسوط و ابن البراج و ابن زهرة بالمنع من إمامتهما إلا بمثلهما، و قال ابن إدريس يكره إمامتهما في ما عدا الجمعة و العيد و اما فيهما فلا يجوز. و الذي وقفت عليه من اخبار المسألة ما تقدم (2) من صحيحتي زرارة و ابى بصير و رواية محمد بن مسلم الدال جميعه على النهى عن الصلاة خلفهما. و منها- ما رواه الشيخ عن إبراهيم بن عبد الحميد عن ابى الحسن (عليه السلام) (3) قال: «لا يصلى بالناس من في وجهه آثار». و ما رواه الشيخ عن عبد اللّٰه بن يزيد (4) قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن المجذوم و الأبرص يؤمان المسلمين؟ قال نعم. قلت هل يبتلى اللّٰه بهما المؤمن؟ قال نعم

(1) في المغني ج 2 ص 199 «لا يصح ان يأتم الرجل بالمرأة بحال في فرض و لا نافلة في قول عامة الفقهاء» و في بدائع الصنائع ج 1 ص 262 «المرأة لا تصلح للإمامة في سائر الصلوات ففي الجمعة أولى» و في ص 227 صرح بعدم صلوح المرأة لامامة الرجال. و في بداية المجتهد ج 1 ص 132 «الجمهور على انه لا يجوز ان تؤم المرأة الرجال».
(2) ص 6.
(3) الوسائل الباب 15 من صلاة الجماعة.
(4) الوسائل الباب 15 من صلاة الجماعة.
التالي صفحة 7 من 548 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...