و ما رواه الكشي في كتاب الرجال عن يزيد بن حماد عن ابى الحسن (عليه السلام) (1) قال: «قلت له أصلي خلف من لا اعرف؟ فقال لا تصل إلا خلف من تثق بدينه». الى غير ذلك من الأخبار الكثيرة مما يدل على بطلان عبادة المخالفين و عدم الاعتداد بالصلاة خلفهم.
الرابع- طهارة المولد و هو ان لا يعلم كونه ابن زنا، و هو مذهب الأصحاب من غير خلاف ينقل. و يدل عليه ما رواه في الفقيه عن أمير المؤمنين (عليه السلام) مرسلا و رواه الشيخ في التهذيب في الصحيح عن زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) (2) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) لا يصلين أحدكم خلف المجذوم و الأبرص و المجنون و المحدود و ولد الزنا و الأعرابي لا يؤم المهاجرين». و ما رواه ثقة الإسلام في الكافي عن ابى بصير- و الظاهر انه ليث المرادي بقرينة رواية عبد اللّٰه بن مسكان عنه- عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) (3) قال: «خمسة لا يؤمون الناس على كل حال: المجذوم و الأبرص و المجنون و ولد الزنا و الأعرابي». و ما رواه في الفقيه عن محمد بن مسلم عن ابى جعفر (عليه السلام) (4) انه قال: «خمسة لا يؤمون الناس و لا يصلون بهم صلاة فريضة في جماعة: الأبرص و المجذوم و ولد الزنا و الأعرابي حتى يهاجر و المحدود». و لا عبرة بمن تناله الألسن و كذا لا تقدح ولادة الشبهة و لا كونه مجهول الأب كما صرح به جملة من الأصحاب، لأصالة عدم المانع مع وجود المقتضى. و ربما قيل بالكراهة لنفرة النفس من من هذا شأنه الموجبة لعدم كمال الإقبال على العبادة،
(1) الوسائل الباب 12 من صلاة الجماعة.