الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · صفحة 489 من 548

[صفحة 489]

و فيه- مع كونه من كلام السائل- ان المراد به انما هو إذا أراد الاستسقاء كما يظهر من الأخبار الباقية. و قال الشيخ المفيد و سلار و ابن البراج: يحول الامام رداءه ثلاث مرات:

بعد الفراغ من الصلاة و بعد الصعود على المنبر و بعد الفراغ من الخطبة. و فيه ما سيظهر لك ان شاء الله تعالى من أن هذا و ان توهم في بادئ الرأي قبل إعطاء التأمل حقه في الأخبار إلا انه يرجع عند التأمل إلى أمر واحد كما ستقف عليه. و في المبسوط أثبته للمأموم و في الخلاف خصه بالإمام، و قال في الروض: و لا فرق في ذلك بين الامام و غيره و من ثم أطلقه المصنف، و للشيخ قول باختصاصه بالإمام و تبعه المحقق في الشرائع، و العلتان توجبان الاشتراك. انتهى.

أقول: و تحقيق المقام اما بالنسبة إلى وقت التحويل فان المستفاد من الاخبار انه بعد الفراغ من الصلاة و صعود الامام المنبر قبل الخطبة.

و من الأخبار الواضحة في ذلك الخبر الأول و قوله (عليه السلام) فيه: «فإذا انتهى الى المصلى صلى بالناس ركعتين بغير أذان و لا اقامة ثم يصعد المنبر فيقلب رداءه. إلخ» و قوله (عليه السلام) في الخبر الرابع عشر «يصلى بالناس ركعتين ثم يسلم و يصعد المنبر فيقلب رداءه». و اما قوله (عليه السلام) في الخبر الثاني «إذا سلم الامام قلب ثوبه. إلخ» فالمراد منه بعد صعود المنبر و ان كان صعود المنبر غير مذكور في الخبر إلا ان إطلاقه محمول على الخبرين المفصلين المذكورين حمل المطلق على المقيد. و لا يخفى ان الخبر المذكور في حد ذاته لا يخلو من إجمال بالنسبة الى ما فصلته باقي الأخبار. و اما قوله (عليه السلام) في الحديث السابع «يصلى ركعتين و يقلب رداءه» فالحكم فيه كما ذكرنا في سابقه من تقييد إطلاقه بالخبرين المتقدمين بمعنى انه بعد أن يصلى ركعتين و يصعد المنبر يقلب رداءه.

التالي صفحة 489 من 548 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...