الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · صفحة 467 من 548

[صفحة 467]

جنازة في أثناء الصلاة على اخرى تخير بين قطع الصلاة الأولى و استئناف صلاة واحدة عليهما و بين ان يتم الصلاة على الأولى و يستأنف على الثانية، ذكره الصدوقان و الشيخ و اتباعه و هو المشهور. و قال ابن الجنيد على ما نقل عنه يجوز للإمام جمعهما الى أن يتم على الثانية خمسا و ان شاء ان يومئ الى أهل الأولى ليأخذوها و يتم على الثانية خمسا.

استدل المتأخرون على القول الأول بما رواه الكليني و الشيخ في الصحيح عن على بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) (1) «في قوم كبروا على جنازة تكبيرة أو تكبيرتين و وضعت معها اخرى؟ قال ان شاءوا تركوا الأولى حتى يفرغوا من التكبير على الأخيرة و ان شاءوا رفعوا الأولى و أتموا ما بقي على الأخيرة كل ذلك لا بأس به». قال في الذكرى: و الرواية قاصرة الدلالة على إفادة المدعى إذ ظاهرها ان ما بقي من تكبير الأولى محسوب للجنازتين فإذا فرغ من تكبير الأولى تخيروا بين تركها بحالها حتى يكملوا التكبير على الأخيرة و بين رفعها من مكانها و الإتمام على الأخيرة، و ليس في هذا دلالة على إبطال الصلاة على الأولى بوجه. هذا مع تحريم قطع العبادة الواجبة.

أقول: ما ذكره (قدس سره) في بيان معنى ظاهر الرواية جيد و قد اقتفاه في ذلك جملة من متأخري المتأخرين.

و التحقيق عندي في هذا المقام و ان غفلت عنه علماؤنا الاعلام ان المتقدمين سيما الصدوقين انما اعتمدوا في هذا الحكم و استندوا إلى عبارة كتاب الفقه الرضوي حيث انه (عليه السلام) قد صرح بذلك و قد عرفت في غير موضع مما قدمناه و ستعرف ان شاء الله تعالى أمثاله في ما يأتي أن كثيرا من الأحكام التي ذكرها المتقدمون و اعترضهم المتأخرون بعدم وجود المستند لها فان مستنداتها قد ظهرت من هذا الكتاب و من جملة ذلك

(1) الوسائل الباب 34 من صلاة الجنازة.
التالي صفحة 467 من 548 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...