الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · صفحة 466 من 548

[صفحة 466]

[الموضع] الثاني [لو سبق المأموم ببعض التكبير] - قال في الذكرى: لو سبق المأموم بتكبيرة فصاعدا متعمدا اثم و أجزأ، و لو كان ناسيا أو ظانا فلا اثم و أعادها معه ليدرك فضيلة الجماعة، و في إعادة العامد تردد من حيث المساواة لليومية في عدم اعادة العامد و لأنها أركان زيادتها كنقصانها و من انها ذكر الله تعالى فلا تبطل الصلاة بتكرره. و قال في كتاب الروض: و يستحب للمأموم إعادة ما سبق به من التكبير على الامام ظانا أو ناسيا ليدرك فضيلة الجماعة كما يرجع إليه في اليومية لو ركع أو رفع قبله و لا تنقطع بذلك القدوة، و لو كان متعمدا ففي الإعادة إشكال من ان التكبير ركن فزيادته كنقصانه و من كونه ذكر الله تعالى. و لا ريب ان عدم العود هنا أولى. و هو راجع الى ما في الذكرى إلا انه هنا رجح في العامد عدم العود و في الذكرى ظاهره التوقف حيث اقتصر على ذكر الوجهين الموجبين للإشكال. و قال في المسالك- بعد قول المصنف: إذا سبق المأموم بتكبيرة أو ما زاد استحب له إعادتها مع الامام- ما لفظه: ان سبقه سهوا أو ظنا انه كبر أما لو تعمد استمر متأنيا حتى يلحقه الامام و يأثم في الأخير. أقول. و هذا احتمال ثالث زائد على ما في الذكرى و الروض. و قال في المدارك- بعد ذكر حكم الساهي و الظان و انهما يعيدان مع الامام و حكم العامد و انه يستمر متأنيا حتى يلحقه الامام كما في المسالك- ما لفظه: و في الحكمين معا اشكال خصوصا الثاني، لأن التكبير الواقع في هذا الموضع على هذا الوجه منهي عنه و النهى في العبادة يقتضي الفساد، بل لو قيل بوجوب الإعادة مع العمد كان جيدا ان لم تبطل الصلاة بذلك. انتهى.

أقول: لا يخفى ان المسألة خالية من النص، و جميع ما ذكر فيها من التعليلات معلول لا يمكن الاعتماد عليه، و استشكال صاحب المدارك في محله، و من ثم ان الفاضل الخراساني في الذخيرة اقتصر على نقل الأقوال. و الله العالم.

المسألة الرابعة [لو حضرت جنازة في الأثناء]

- المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) انه لو حضرت

التالي صفحة 466 من 548 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...