الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · صفحة 459 من 548

[صفحة 459]

به أو ظهوره فيه. و بالجملة فالظاهر عندي من اخبار المسألة هو ما ذكرته. و الله العالم.

المسألة الثانية [الصلاة على القبر]

- اختلف الأصحاب (رضوان الله عليهم) في الصلاة على القبر، فقال الشيخان (عطر الله مرقديهما) من لم يدرك الصلاة على الميت صلى على القبر يوما و ليلة فإن زاد على ذلك لم تجز الصلاة عليه، و هو اختيار ابن إدريس و ابن البراج و ابن حمزة و به صرح المحقق في الشرائع و العلامة في الإرشاد. و إطلاق كلامهم يقتضي جواز الصلاة عليه و ان كان قد صلى عليه. و لم يقدر ابن ابى عقيل و على بن بابويه لها وقتا بل قالا من لم يدرك الصلاة على الميت صلى على القبر، و قربه الشهيد في البيان، و قال ابن الجنيد يصلى عليه ما لم تتغير صورته، و قال سلار يصلى عليه ثلاثة أيام و جعله الشيخ في الخلاف رواية، و قال في المختلف: و الأقرب عندي انه ان لم يصل على الميت أصلا بل دفن بغير صلاة صلى على قبره و إلا فلا. و حكم المحقق في المعتبر بعدم وجوب الصلاة بعد الدفن مطلقا قال و لا امنع الجواز. و استدل في المعتبر على عدم الوجوب بان المدفون خرج بدفنه من أهل الدنيا فساوى من فني في قبره، و على الجواز بالأخبار الواردة بالإذن في الصلاة على القبر كصحيحة هشام بن سالم، ثم ساق الخبر كما يأتي ان شاء الله تعالى (1) و قال في المدارك: و الأصح ما اختاره المصنف من عدم الوجوب بعد الدفن مطلقا لكن لا يبعد اختصاص الجواز بيوم الدفن. انتهى. و الى ما ذكره المحقق في المعتبر مال العلامة في المنتهى. هذا ما حضرني من أقوالهم. و اما الأخبار الواردة في هذه المسألة فمنها ما رواه الشيخ في الصحيح عن هشام ابن سالم عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «لا بأس أن يصلى الرجل على الميت بعد ما يدفن». و ما رواه الشيخ في التهذيب مسندا عن مالك مولى الجهم عن ابى عبد الله (عليه السلام) و الصدوق في الفقيه مرسلا عن ابى عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «إذا فاتتك الصلاة على الميت حتى يدفن فلا بأس بالصلاة عليه و قد دفن».

(1) الوسائل الباب 18 من صلاة الجنازة.
(2) الوسائل الباب 18 من صلاة الجنازة.
(3) الوسائل الباب 18 من صلاة الجنازة.
التالي صفحة 459 من 548 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...