الجنة و هذا اثنيتم عليه شرا فوجبت له النار، المؤمنون شهداء الله في الأرض». قال الفاضل: و ليكونوا ثلاثة صفوف لما روى عن النبي (صلى الله عليه و آله) (1) «من صلى عليه ثلاثة صفوف فقد أوجب». قلت: الخبر عامي و لكن فضائل الأعمال ربما تثبت بالخبر الضعيف. انتهى.
أقول: لا يخفى ما في اعتراضه على الفاضل بان الخبر عامي مع ان جل اخباره التي أوردها في المقام عامية، و الاعتذار الذي ذكره مما لا يسمن و لا يغني من جوع كما تقدم تحقيقه. و الله العالم. و منها- استحباب رفع اليدين بالتكبيرات كملا، أما استحباب الرفع في التكبير الأول فهو مجمع عليه كما نقله غير واحد من الأصحاب و انما الخلاف في البواقي و الأظهر انه كذلك، و هو اختيار الفاضلين و ظاهر الشيخ في كتابي الأخبار و اليه يميل كلام الفاضل الخراساني في الذخيرة، و المشهور العدم و انه غير مستحب و ذهب اليه الشيخ المفيد و المرتضى و الشيخ في النهاية و المبسوط و ابن إدريس و غيرهم و يدل على الأول ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن العرزمي عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) قال: «صليت خلف ابى عبد الله (عليه السلام) على جنازة فكبر خمسا يرفع يده في كل تكبيرة». و عن يونس (3) قال: «سألت الرضا (عليه السلام) قلت جعلت فداك ان الناس يرفعون أيديهم في التكبير على الميت في التكبيرة الأولى و لا يرفعون في ما بعد ذلك فاقتصر على التكبيرة الأولى كما يفعلون أو ارفع يدي في كل تكبيرة؟ فقال ارفع يدك في كل تكبيرة». و عن محمد بن عبد الله بن خالد مولى بنى الصيداء (4) «انه صلى خلف جعفر بن محمد (عليه السلام) على جنازة فرآه يرفع يديه في كل تكبيرة».
(1) سنن ابى داود ج 3 ص 202.