و يدل عليه ما رواه الكليني في الصحيح أو الحسن (1) قال: «سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن الرجل تدركه الجنازة و هو على غير وضوء فان ذهب يتوضأ فاتته الصلاة عليها؟ قال يتيمم و يصلى». و أطلق الشيخ و جماعة جواز التيمم لصلاة الجنازة مع وجود الماء لموثقة سماعة (2) قال «سألته عن رجل مرت به جنازة و هو على غير وضوء كيف يصنع؟ قال يضرب بيديه على حائط اللبن فيتيمم».
أقول: يمكن تقييد إطلاقها بما دلت عليه رواية الحلبي المذكورة من خوف فوت الصلاة فلا يحتاج الى الطعن فيها بضعف السند كما ذكره في المدارك.
و منها- استحباب نزع النعلين حال الصلاة و هو مذهب الأصحاب (رضوان الله عليهم) لا يعلم فيه مخالف كما ذكره غير واحد منهم. و الأصل فيه ما رواه الشيخ عن سيف بن عميرة عن ابى عبد الله (عليه السلام) (3) قال «لا يصلى على الجنازة بحذاء و لا بأس بالخف». و هو مؤذن بتخصيص النهى بالنعل خاصة كما هو المصرح به في كلام الأصحاب لأن الحذاء هو النعل، قال في النهاية الحذاء بالمد النعل. و استحب المحقق في المعتبر الحفاء، قال لأنه موضع اتعاظ فناسب التذلل بالحفاء و لقول النبي (صلى الله عليه و آله) (4) «من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمهما الله على النار». و قال الصدوق في الفقيه: و قال ابى في رسالته الى «لا تصل على الجنازة بنعل حذو و لا تجعل ميتين على جنازة».
أقول: هذه العبارة عين كلام الرضا (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي و كذا
(1) الوسائل الباب 21 من صلاة الجنازة. و الراوي هو الحلبي.