الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · صفحة 429 من 548

[صفحة 429]

التذكرة: و إذا صلوا جماعة ينبغي أن يتقدم الامام و المؤتمون خلفه صفوفا، و ان كان فيهم نساء وقفن آخر الصفوف، و ان كان فيهم حائض انفردت بارزة عنهم و عنهن. و نحوه قال في المنتهى. و يحتمل أن يكون المراد تأخرها عن صف الرجال فلا اختصاص له بالحائض بل هذا حكم مطلق النساء، و يؤيده لفظ الرجال في عبارة كتاب الفقه الرضوي و تذكير ضمير «معهم» في الروايات المتقدمة، و من ثم قال في الذكرى: و في انفراد الحائض هنا نظر، من خبر محمد بن مسلم فان الضمير يدل على الرجال و إطلاق الانفراد يشمل النساء، و به قطع في المبسوط و تبعه ابن إدريس و المحقق. انتهى. و الاستدلال بهذه الأخبار على تأخرها عن النساء كما ذكره الأصحاب (رضوان الله عليهم) لا يخلو من الإشكال و لم أقف على غيرها في هذا المجال. و أما ما اشتملت عليه عبارة كتاب الفقه الرضوي من الوضوء للجنب فلم أقف عليه إلا في الكتاب دون غيره من الأخبار و كلام الأصحاب و انما المذكور التيمم للمحدث و ان أمكن الغسل و الوضوء. و اما قوله: «و اكره أن يتوضأ إنسان عمدا للجنازة» فالظاهر ان المراد بقوله «عمدا» يعنى بنية الوجوب إذ لا خلاف في الاستحباب نصا و فتوى. و الله العالم. و اما ما يدل على الحكم الأول فمنه ما رواه الكليني و الشيخ عنه عن صفوان بن يحيى عن عبد الحميد بن سعد (1) قال: «قلت لأبي الحسن (عليه السلام) الجنازة يخرج بها و لست على وضوء فان ذهبت أتوضأ فاتتني الصلاة أ يجزئنى أن أصلي عليها و انا على غير وضوء؟ قال تكون على طهر أحب الى». و قد تقدم في باب التيمم جوازه مع وجود الماء في صلاة الجنازة إذا خاف فوت الصلاة محافظة على الطهارة بالممكن.

(1) الوسائل الباب 21 من صلاة الجنازة.
التالي صفحة 429 من 548 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...