الأولى يدفعه و الظاهر انه كذلك. قال في المدارك بعد نقل كلام الذكرى: و لا ريب في الجواز نعم يمكن المناقشة في الوجوب.
المقام الثاني في المستحبات:
و منها- ان يقف الامام عند وسط الرجل و صدر المرأة على المشهور، و قال الشيخ في الاستبصار انه يقف عند رأس المرأة و صدر الرجل. و يدل على الأول ما رواه الشيخ في الحسن عن عبد الله بن المغيرة عن بعض أصحابنا عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «قال أمير المؤمنين (عليه السلام) من صلى على امرأة فلا يقوم في وسطها و يكون مما يلي صدرها و إذا صلى على الرجل فليقم في وسطه». و عن جابر عن ابى جعفر (عليه السلام) (2) قال: «كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقوم من الرجل بحيال السرة و من النساء أدون من ذلك قبل الصدر». و يدل على ما ذهب اليه الشيخ ما رواه هو و قبله الكليني عن موسى بن بكير عن ابى الحسن (عليه السلام) (3) قال: «إذا صليت على المرأة فقم عند رأسها و إذا صليت على الرجل فقم عند صدره». و الشيخ في التهذيب حمل الصدر في هذا الخبر على الوسط و الرأس على الصدر، قال لأنه يعبر عن الشيء باسم ما يجاوره. و الأظهر الجمع بين الاخبار بالتخيير. و منها- استحباب الطهارة و الظاهر انه لا خلاف بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) في عدم اشتراط الطهارة من الحديث في الصلاة على الميت، نقل اتفاقهم عليه العلامة في التذكرة. و يدل عليه جملة من الأخبار: منها- ما رواه الكليني في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) (4) قال: «سألته عن الرجل تفجأه الجنازة و هو على غير طهر؟ قال فليكبر معهم». و ما رواه الكليني و الشيخ في الموثق و ابن بابويه بإسناد فيه ضعف عن يونس
(1) الوسائل الباب 27 من صلاة الجنازة.