الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · صفحة 422 من 548

[صفحة 422]

بعض الأخبار اشارة اليه. و بالجملة فالمفهوم من الأخبار هو وجوب الخمس في الصلاة على المؤمن و أما المنافق و المخالف فالأربع كما تقدم. و الله العالم.

[الموضع] السابع [واجبات صلاة الميت و مندوباتها] - لا يخفى ان لهذه الصلاة واجبات و مندوبات، و تحقيق الكلام في ذلك يقع في مقامين [المقام] (الأول) في ما يجب فيها: و منها- النية و هي قصد الفعل طاعة لله، قالوا: و لا يجب فيها التعرض للوجه و لا للأداء و القضاء.

أقول: و الأمر في النية- كما عرفت في المباحث المتقدمة- مفروغ عنه عندنا و نعني بها النية الحقيقية لا هذه النية الافتعالية كما تقدم تحقيقه.

و منها- وجوب الاستقبال من المصلى و لا خلاف فيه، و استدلوا على ذلك بأنه هو المنقول عن النبي (صلى الله عليه و آله) و الأئمة (عليهم السلام) فيجب تحصيلا للبراءة اليقينية لعدم ثبوت شرعيتها على وجه آخر. و مثل هذا التعليل و ان جرت لهم فيه مناقشات في غير هذا الموضع إلا انه في هذا الموضع مسلم الثبوت بين أصحابنا تلك المناقشات. قال في الذكرى: يجب فيها استقبال المصلي إلحاقا لها بسائر الصلوات. و لا يخفى ما فيه و كيف كان فيقين البراءة يقتضيه.

نعم انما يجب ذلك مع الإمكان فلو تعذر من المصلى أو الجنازة كالمصلوب الذي يتعذر إنزاله سقط الوجوب. و روى الكليني في الصحيح الى ابى هاشم الجعفري (1) قال: «سألت الرضا (عليه السلام) عن المصلوب فقال اما علمت ان جدي صلى على عمه؟ قلت أعلم ذلك و لكني لا أفهمه مبينا. قال أبينه لك: ان كان وجه المصلوب إلى القبلة فقم على منكبه الأيمن و ان كان قفاه إلى القبلة فقم على منكبه الأيسر فإن بين المشرق و المغرب قبلة و ان كان منكبه الأيسر إلى القبلة فقم على منكبه الأيمن و ان كان منكبه الأيمن إلى القبلة

(1) الوسائل الباب 35 من صلاة الجنازة.
التالي صفحة 422 من 548 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...