بعض الأخبار اشارة اليه. و بالجملة فالمفهوم من الأخبار هو وجوب الخمس في الصلاة على المؤمن و أما المنافق و المخالف فالأربع كما تقدم. و الله العالم.
[الموضع] السابع [واجبات صلاة الميت و مندوباتها] - لا يخفى ان لهذه الصلاة واجبات و مندوبات، و تحقيق الكلام في ذلك يقع في مقامين [المقام] (الأول) في ما يجب فيها: و منها- النية و هي قصد الفعل طاعة لله، قالوا: و لا يجب فيها التعرض للوجه و لا للأداء و القضاء.
أقول: و الأمر في النية- كما عرفت في المباحث المتقدمة- مفروغ عنه عندنا و نعني بها النية الحقيقية لا هذه النية الافتعالية كما تقدم تحقيقه.
و منها- وجوب الاستقبال من المصلى و لا خلاف فيه، و استدلوا على ذلك بأنه هو المنقول عن النبي (صلى الله عليه و آله) و الأئمة (عليهم السلام) فيجب تحصيلا للبراءة اليقينية لعدم ثبوت شرعيتها على وجه آخر. و مثل هذا التعليل و ان جرت لهم فيه مناقشات في غير هذا الموضع إلا انه في هذا الموضع مسلم الثبوت بين أصحابنا تلك المناقشات. قال في الذكرى: يجب فيها استقبال المصلي إلحاقا لها بسائر الصلوات. و لا يخفى ما فيه و كيف كان فيقين البراءة يقتضيه.
نعم انما يجب ذلك مع الإمكان فلو تعذر من المصلى أو الجنازة كالمصلوب الذي يتعذر إنزاله سقط الوجوب. و روى الكليني في الصحيح الى ابى هاشم الجعفري (1) قال: «سألت الرضا (عليه السلام) عن المصلوب فقال اما علمت ان جدي صلى على عمه؟ قلت أعلم ذلك و لكني لا أفهمه مبينا. قال أبينه لك: ان كان وجه المصلوب إلى القبلة فقم على منكبه الأيمن و ان كان قفاه إلى القبلة فقم على منكبه الأيسر فإن بين المشرق و المغرب قبلة و ان كان منكبه الأيسر إلى القبلة فقم على منكبه الأيمن و ان كان منكبه الأيمن إلى القبلة
(1) الوسائل الباب 35 من صلاة الجنازة.