الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · صفحة 421 من 548

[صفحة 421]

رسول الله (صلى الله عليه و آله) ان الله فرض الصلاة خمسا و جعل للميت من كل صلاة تكبيرة». و ما رواه الشيخ عن قدامة بن زائدة (1) قال: «سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول ان رسول الله (صلى الله عليه و آله) صلى على ابنه إبراهيم فكبر عليه خمسا». الى غير ذلك من الأخبار. و مقتضى ذلك انه لا يجوز الزيادة على ذلك بقصد انها من الصلاة لأنه تشريع محض. و هل تبطل الصلاة بالزيادة؟ قيل لا لخروجه بالخامسة من الصلاة. و لا يجوز النقيصة عن ذلك إلا مع إمكان التدارك. و اما ما يدل على خلاف ذلك- مثل ما رواه الشيخ عن جابر (2) قال:

«سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن التكبير على الجنازة هل فيه شيء موقت؟ فقال لا كبر رسول الله (صلى الله عليه و آله) أحد عشر و تسعا و سبعا و خمسا و ستا و أربعا».

فقد أجاب الشيخ عنه فقال: ما تضمن هذا الخبر من زيادة التكبير على الخمس مرات متروك بالإجماع، و يجوز أن يكون (عليه السلام) أخبر عن فعل النبي (صلى الله عليه و آله) بذلك لانه كان يكبر على جنازة واحدة أو اثنتين فكان يجاء بجنازة اخرى فيبتدئ من حيث انتهى خمس تكبيرات فإذا أضيف الى ما كان كبر زاد على الخمس تكبيرات، و ذلك جائز على ما سنبينه في ما بعد ان شاء الله تعالى. و اما ما يتضمن من الأربع تكبيرات فمحمول على التقية لأنه مذهب المخالفين (3) أو يكون أخبر عن فعل النبي (صلى الله عليه و آله) مع المخالفين و المتهمين بالإسلام لانه (صلى الله عليه و آله) كذا كان يفعل. انتهى. و ربما حمله بعض الأصحاب على الاستحباب إذا التمس أهل الميت ذلك و في

(1) الوسائل الباب 5 و 14 من صلاة الجنازة.
(2) الوسائل الباب 6 من صلاة الجنازة.
(3) ارجع الى التعليقة 2 ص 404.
التالي صفحة 421 من 548 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...