ان كل من قدم الجبت و الطاغوت فهو ناصب. و اختاره بعض الأصحاب إذ لا عداوة أكثر ممن قدم المنحط عن مراتب الكمال و فضل المنخرط في سلك الأغبياء و الجهال على من تسنم أوج الجلال حتى شك في انه اللّٰه المتعال. انتهى كلامه (زيد مقامه) و هو الحق الذي لا تعتريه شبهة و لا اشكال و ان خالفه في مواضع من كلامه في أمثال هذا المجال. و منها- ما رواه في الكافي عن ابى جعفر (عليه السلام) (1) قال «ان اللّٰه تعالى نصب عليا (عليه السلام) علما بينه و بين خلقه فمن عرفه كان مؤمنا و من أنكره كان كافرا و من جهله كان ضالا». و بهذا المضمون أخبار عديدة في الكتاب المذكور و غيره. و نحوه ما رواه في الكافي أيضا عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) (2) قال: «أهل الشام شر من أهل الروم و أهل المدينة شر من أهل مكة و أهل مكة يكفرون باللّٰه جهرة». و عنه (عليه السلام) (3) «ان أهل مكة ليكفرون باللّٰه جهرة و ان أهل المدينة أخبث من أهل مكة أخبث منهم سبعين ضعفا». و عن ابى مسروق (4) قال: «سألني أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) عن أهل البصرة فقلت مرجئة و قدرية و حرورية. فقال لعن اللّٰه تلك الملل الكافرة المشركة التي لا تعبد اللّٰه على شيء». الى غير ذلك من الأخبار. و قد ساعدتها على ذلك جملة من الآيات القرآنية و ما ورد في تفسيرها عن الأئمة المعصومين (عليهم السلام) بتفسير الكفر فيها بإنكار ولاية على (عليه السلام) رواها في الكافي (5). و منها- ما رواه الصدوق في كتاب العلل في الموثق عن عبد اللّٰه بن ابى يعفور عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) (6) في حديث قال فيه بعد ان ذكر اليهودي و النصراني
(1) الأصول ج 1 ص 437 الطبع الحديث و في الوسائل الباب 6 من حد المرتد.