الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · صفحة 292 من 548

[صفحة 292]

و ما رواه الشيخ في التهذيب عن غيلان (1) قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن التكبير في أيام الحج من أى يوم يبتدئ به و في أي يوم يقطعه؟ و هو بمنى و سائر الأمصار سواء أو بمنى أكثر؟ فقال التكبير بمنى يوم النحر عقيب صلاة الظهر إلى صلاة الغداة من يوم النفر فإن أقام الظهر كبر و ان أقام العصر كبر و ان أقام المغرب لم يكبر، و التكبير بالأمصار يوم عرفة صلاة الغداة إلى النفر الأول صلاة الظهر و هو وسط أيام التشريق». و هذه الرواية فيها من الإشكال مثل ما تقدم في صحيحة محمد بن مسلم من زيادة فريضتين. قال بعض المحققين من متأخري المتأخرين في الجواب عن الخبرين المذكورين:

يحتمل أن يكون المرادان من نفر في النفر الأول من غير أن يصلى الظهرين بمنى فاخيرتها الفجر، و ان أقام الى أن صلاهما فليكبر بعدهما ايضا و لا سيما إذا كان مراده البيتوتة الأخيرة. و يحتمل أن يكون هذا في النفر الأخير أي من لم ينفر في الأخير إلى صلاة الظهرين فليكبر بعدهما ايضا إما تقية لكونه مذهب جمع منهم و اما لاستحبابه بالنسبة الى هذا واقعا. انتهى.

أقول: و الظاهر هو الحمل على التقية كما أشار إليه (قدس سره) فإنه لا وجه لهذه المخالفة مع اتفاق الأصحاب (رضوان الله عليهم) على الحكم المذكور سلفا و خلفا كما تقدمت الإشارة إليه المعتضد بالأخبار الكثيرة إلا التقية و يؤيده التتمة التي في رواية غيلان «و التكبير بالأمصار يوم عرفة. الى آخره» فإنه موافق لمذهب جمع من العامة (2) و لهذا ان الشيخ (قدس سره) قال في الجواب عن هذا الخبر انه موافق للعامة و لسنا نعمل به.

السادس [هل يختص التكبير بأعقاب الصلوات؟]

- قال بعض المحققين من مشايخنا من متأخري المتأخرين: و اعلم ان

(1) الوسائل الباب 21 من صلاة العيد.
(2) ارجع الى التعليقة 1 ص 290.
التالي صفحة 292 من 548 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...