الأمصار عن التكبير و كبر أهل منى ما داموا بمنى الى النفر الأخير». و ما رواه ثقة الإسلام (عطر الله مرقده) في الكافي في الصحيح أو الحسن عن محمد بن مسلم (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: وَ اذْكُرُوا اللّٰهَ فِي أَيّٰامٍ مَعْدُودٰاتٍ (2) قال التكبير في أيام التشريق من صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الفجر من اليوم الثالث و في الأمصار عشر صلوات، فإذا نفر الناس النفر الأول أمسك أهل الأمصار و من أقام بمنى فصلى بها الظهر و العصر فليكبر». و هذه الرواية قد دلت على انه من أقام بمنى في اليوم الثالث عشر و صلى بها الظهر و العصر فليكبر، و فيه زيادة فريضتين هي الظهر و العصر على الخمس عشرة المحدودة و ما رواه في الكافي و التهذيب في الصحيح عن معاوية بن عمار عن ابى عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «التكبير أيام التشريق من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة الظهر من آخر أيام التشريق ان أنت أقمت بمنى و ان أنت خرجت فليس عليك التكبير، و التكبير ان يقول الله أكبر. الحديث». و قد تقدم في الموضع الثالث في كلام صاحب المدارك. و هذه الرواية بهذه الصورة في الكافي (4) و الظاهر ان لفظ «الظهر» الأخير تحريف الفجر كما هو الموجود في التهذيب (5) و لهذا ان صاحب الوافي إنما نقلها (6) برواية التهذيب، و عليه فلا إشكال في الخبر المذكور.
(1) الوسائل الباب 21 من صلاة العيد. و قوله «فإذا نفر الناس النفر الأول» مطابق لرواية التهذيب ج 1 ص 523 عن الكليني، و في الفروع ج 1 ص 306 «فإذا نفر بعد الأولى».