(صلى الله عليه و آله) انه كان إذا أخذ في طريق لم يرجع فيه و أخذ في غيره، فقال هكذا كان نبي الله (صلى الله عليه و آله) يفعل و هكذا أفعل انا و هكذا كان أبي يفعل و هكذا فافعل فإنه أرزق لك؟ و كان النبي (صلى الله عليه و آله) يقول هذا ارزق للعباد». و روى في كتاب دعائم الإسلام عن رسول الله (صلى الله عليه و آله) (1) «انه كان إذا انصرف من المصلى يوم العيد لم ينصرف على الطريق الذي خرج عليه». و منها- أن يطعم قبل خروجه يوم الفطر و بعد رجوعه في يوم الأضحى و الأفضل في الأول أن يكون إفطاره على حلو و المروي التمر، و في الإفطار على التربة الحسينية كلام، و الأفضل في الثاني الأكل من أضحيته.
فههنا مقامات [المقام] «الأول» في الفرق بين العيدين بالإفطار في الأول قبل الخروج و في الثاني بعد الرجوع. و يدل عليه صحيحة حريز عن زرارة المروية في الفقيه عن ابى جعفر (عليه السلام) (2) قال: «لا تخرج يوم الفطر حتى تطعم شيئا و لا تأكل يوم الأضحى إلا من هديك و أضحيتك إن قويت عليه و ان لم تقو فمعذور. قال و قال أبو جعفر (عليه السلام) كان أمير المؤمنين (عليه السلام) لا يأكل يوم الأضحى شيئا حتى يأكل من أضحيته و لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم و يؤدى الفطرة. قال و كذلك نفعل نحن». و روى في الكافي في الصحيح أو الحسن عن الحلبي عن ابى عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «اطعم يوم الفطر قبل ان تخرج الى المصلى». و روى فيه و في الفقيه عن جراح المدائني عن ابى عبد الله (عليه السلام) (4) قال: اطعم يوم الفطر قبل أن تصلى و لا تطعم يوم الأضحى حتى ينصرف الامام». و روى في الفقيه مرسلا (5) قال «كان على (عليه السلام) يأكل يوم الفطر قبل ان يغدو
(1) مستدرك الوسائل الباب 29 من صلاة العيد.