الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · صفحة 267 من 548

[صفحة 267]

و ظاهر الأصحاب كما ذكره في الذكرى ان النداء بذلك ليعلم الناس بالخروج الى المصلى، لأنه اجرى مجرى الأذان الذي يحصل به الأعلام بالوقت، و مقتضى ذلك أن يكون قبل القيام للصلاة بل في أول الخروج إليها، و لا ينافي ذلك ما ورد في صحيحة زرارة عن الباقر (عليه السلام) (1) من قوله «ليس فيهما أذان و لا إقامة أذانهما طلوع الشمس فإذا طلعت خرجوا».

لجواز الجمع بينهما بحصول ذلك بكل من الأمرين استظهارا، و تعدد العلل الشرعية لمعلول واحد كثير في الأخبار كما لا يخفى على من جاس خلال الديار حتى قال الصدوق في بعض تلك المواضع ان هذا مما يزيد تأكيدا و تقوية. و يحتمل ايضا حمل خبر زرارة على من كان عالما بان وقتها الذي يخرج فيه طلوع الشمس يعنى عالما بالوقت الشرعي لها و خبر إسماعيل بن جابر على من ليس كذلك ليحصل له العلم بالخروج لها. و نقل عن ابى الصلاح ان محله بعد القيام إلى الصلاة فإذا قال المؤذن ذلك كبر الإمام تكبيرة الإحرام و دخل بهم في الصلاة، و الى هذا مال بعض محققي متأخري المتأخرين. و منها- الخروج بعد الغسل متطيبا لابسا أحسن أثوابه متعمما شتاء كان أو قيظا.

أما الغسل فلما تقدم من الأخبار في باب الأغسال من كتاب الطهارة، و من ذلك ما رواه الشيخ في الموثق عن عمار (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل ينسى أن يغتسل يوم العيد حتى يصلى قال ان كان في وقت فعليه ان يغتسل و يعيد الصلاة فان مضى الوقت فقد جازت صلاته».

(1) الوسائل الباب 7 من صلاة العيد. و اللفظ- كما في الفروع ج 1 ص 128 و التهذيب ج 1 ص 289- هكذا «ليس في يوم الفطر و الأضحى أذان و لا إقامة أذانهما طلوع الشمس إذا طلعت خرجوا.».
(2) الوسائل الباب 16 من الأغسال المسنونة.
التالي صفحة 267 من 548 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...