الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · صفحة 223 من 548

[صفحة 223]

و أما ما رواه في التهذيب و الفقيه عن سعد بن سعد عن ابى الحسن الرضا (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن المسافر إلى مكة و غيرها هل عليه صلاة العيدين الفطر و الأضحى؟ قال نعم إلا بمنى يوم النحر».

فقد حمله الشيخ على الاستحباب، و الأظهر- كما ذكره في الوافي- ان يقيد الاستحباب بما إذا شهد المسافر بلدة يصلى فيها العيد فإنه يستحب له حضوره كما في الجمعة لا انه ينشئ صلاة العيد في سفره. و نحو هذه الرواية أيضا موثقة سماعة (2) قال: «سألته عن صلاة العيد قال في الأمصار كلها إلا في يوم الأضحى بمنى فإنه ليس يومئذ صلاة و لا تكبير». و أنت خبير بان هذه الرواية ليست نصا في عدم السقوط عن المسافر بل ربما كان استثناء الأضحى بمنى مشعرا بالسقوط عن المسافر فتكون منطبقة على الأخبار المتقدمة. و منها- النساء لما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان عن ابى عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «انما رخص رسول الله (صلى الله عليه و آله) للنساء العواتق في الخروج في العيدين للتعرض للرزق». و عن عمار بن موسى في الموثق عن ابى عبد الله (عليه السلام) (4) قال: «قلت له هل يؤم الرجل بأهله في صلاة العيدين في السطح أو بيت؟ فقال لا يؤم بهن و لا يخرجن و ليس على النساء خروج. و قال أقلوا لهن من الهيئة حتى لا يسألن الخروج». و ما رواه في كتاب معاني الأخبار عن محمد بن شريح (5) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن خروج النساء في العيدين فقال لا إلا العجوز عليها منقلاها يعنى الخفين». و دلالة هذه الروايات ايضا على السقوط عن النساء واضحة مضافا الى الإجماع المتقدم.

(1) الوسائل الباب 8 من صلاة العيد.
(2) الوسائل الباب 8 من صلاة العيد.
(3) الوسائل الباب 28 من صلاة العيد.
(4) الوسائل الباب 28 من صلاة العيد.
(5) الوسائل الباب 28 من صلاة العيد.
التالي صفحة 223 من 548 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...