الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · صفحة 157 من 548

[صفحة 157]

النفر بالتحريك عدة رجال من ثلاثة إلى عشرة. و هذه الأخبار كما ترى بالنظر الى ما نقلناه من كلام أهل اللغة متطابقة الدلالة على ان العدد المشترط في الجمعة لا بد أن يكونوا من الرجال. و أما الكلام بالنسبة إلى الحكم الثاني فظاهر الشيخين في المقنعة و النهاية هو الوجوب على المرأة لو حضرت، قال في المقنعة: و هؤلاء الذين وضع اللّٰه عنهم الجمعة متى حضروها لزمهم الدخول فيها و ان يصلوها كغيرهم و يلزمهم استماع الخطبة و صلاة ركعتين، و متى لم يحضروها لم تجب عليهم و كان عليهم الصلاة أربع ركعات كفرضهم في سائر الأيام. و مقتضاه كما ترى وجوبها على الجميع مع الحضور من غير استثناء. و استدل عليه الشيخ في التهذيب برواية حفص المتقدمة، و نحوه في النهاية. و به صرح ابن إدريس فقال بوجوبها على المرأة عند الحضور غير انها لا تحسب من العدد، و تدل عليه رواية حفص المتقدمة. و قال في المبسوط: أقسام الناس في الجمعة خمسة: من تجب عليه و تنعقد به و هو الذكر الحر البالغ العاقل الصحيح السليم من العمى و العرج و الشيخوخة التي لا حراك معها الحاضر و من بحكمه، و من لا تجب عليه و لا تنعقد به و هو الصبي و المجنون و العبد و المسافر و المرأة لكن يجوز لهم فعلها إلا المجنون، و من تنعقد به و لا تجب عليه و هو المريض و الأعمى و الأعرج و من كان على رأس أكثر من فرسخين، و من تجب عليه و لا تنعقد به و هو الكافر لانه مخاطب بالفروع عندنا. و الظاهر- كما ذكره بعض الأصحاب- ان مراده بنفي الوجوب في موضع جواز الفعل نفى الوجوب العيني لأن الجمعة لا تقع مندوبة إجماعا. و قطع المحقق في المعتبر بعدم الوجوب على المرأة حيث قال: ان وجوب الجمعة عليها مخالف لما عليه اتفاق فقهاء الأمصار. و طعن في رواية حفص المتقدمة بضعف حفص و جهالة المروي عنه. و ظاهره عدم جواز الفعل ايضا. قال في المدارك: و هو متجه لولا رواية أبي همام المتقدمة. ثم قال (قدس سره)

التالي صفحة 157 من 548 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...