ثم ان مما يدل على ما ذكره في التذكرة بناء على ما نقله في الروض ما رواه الطبرسي في كتاب الاحتجاج عن محمد بن عبد اللّٰه بن جعفر الحميري عن صاحب الزمان (عجل اللّٰه تعالى فرجه) (1) «انه كتب إليه يسأله عن الرجل يلحق الامام و هو راكع فيركع معه و يحتسب بتلك الركعة فإن بعض أصحابنا قال ان لم يسمع تكبيرة الركوع فليس له أن يعتد بتلك الركعة؟ فأجاب (عليه السلام) إذا لحق مع الامام من تسبيح الركوع تسبيحة واحدة اعتد بتلك الركعة و ان لم يسمع تكبيرة الركوع». و نحوها رواية أخرى لا يحضرني الآن محلها (2).
(الثاني) [لو شك بعد الركوع في أن الإمام كان راكعا] - لو كبر و ركع ثم شك هل كان الامام راكعا أو رافعا لم تكن له جمعة و وجب عليه صلاة الظهر ان كان ذلك في الركعة الثانية و إلا فجمعة ان كان في الركعة الأولى، و الوجه فيه أن الشرط إدراك الإمام راكعا و لم يحصل لمكان الشك و لتعارض أصلي عدم الإدراك و عدم الرفع فيتساقطان و يبقى المكلف تحت عهدة التكليف و ليس إلا الظهر لفوات الجمعة. و اللّٰه العالم.
(المقصد الخامس)- في وحدة الجمعة و تنقيح صور وقوع الجمعتين بمعنى أن لا تكون هناك جمعة اخرى دون ثلاثة أميال و هو إجماعي بين أصحابنا (رضوان اللّٰه عليهم) خلافا لمخالفيهم حيث لم يعتبروا ذلك (3) و به تظافرت اخبارهم (عليهم السلام):
(1) الوسائل الباب 45 من الجماعة.الخليفة و جامع السلطان و جامع براثا و جامع الحنابلة في بغداد.