في الرواية لقوله (عليه السلام) «خذ بما اشتهر بين أصحابك و دع الشاذ النادر» و هي في جانب تلك الأخبار لتعدد رواتها و انحصار أخبار القول المقابل في محمد بن مسلم و يونس الشيباني، و حينئذ فالواجب بمقتضى هذه القاعدة الشريفة هو العمل على تلك الأخبار و ارجاء هذه الأخبار الى قائلها. و اللّٰه العالم.
فرعان (الأول) [المعتبر في إدراك ركوع الإمام] - اعلم انه قد صرح جملة من الأصحاب (رضوان اللّٰه عليهم) بان المعتبر على تقدير القول المشهور في إدراك الركعة حال الركوع هو اجتماعهما في قوس الراكع بحيث يكبر و يركع و يجتمع في ذلك الحد، و عليه تدل صحيحة سليمان بن خالد و صحيحة الحلبي المتقدمتان (1). و هل يقدح فيه شروع الإمام في الرفع مع عدم تجاوز ذلك الحد؟ وجهان للأول ظاهر قوله (عليه السلام) في صحيحة الحلبي المتقدمة (2) «إذا أدركت الامام و قد ركع فكبرت قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدركت الركعة». و نحوها صحيحة سليمان بن خالد المتقدمة (3) أيضا حيث أنه علق الحكم على رفع الرأس، و للثاني حمل الرفع في الخبرين على كماله أو على ما يخرجه عن حده لان ما دونه في حد العدم. و ظاهر السيد السند في المدارك استظهار الأول. و اشترط العلامة في التذكرة ذكر المأموم قبل رفع الامام، هكذا نقله عنه في المدارك ثم قال: و لم نقف على مأخذه. و الذي نقله عنه جده في الروض انما هو اشتراط ادراك ذكر الركوع ثم قال: و لا شاهد له. و كتاب التذكرة لا يحضرني الآن لاحقق منه الحال (4).
(1) ص 122.