المتأخرين، و ذهب الشيخان في المقنعة و النهاية و كتابي الأخبار الى ان المعتبر إدراك تكبير الركوع. و الأظهر الأول، و يدل عليه جملة من الأخبار: منها- ما رواه الصدوق في الصحيح عن الحلبي عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) (1) انه قال: «إذا أدركت الامام و قد ركع فكبرت قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدركت الركعة و ان رفع رأسه قبل أن تركع فقد فاتتك الركعة». و ما رواه الشيخ في الصحيح عن سليمان بن خالد (2) و رواه الكليني في الصحيح أيضا عن سليمان بن خالد (3) قال: «قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) في الرجل إذا أدرك الامام و هو راكع فكبر و هو مقيم صلبه ثم ركع قبل ان يرفع الإمام رأسه فقد أدرك الركعة». و ما رواه الصدوق في الفقيه عن أبي أسامة (4) «انه سأله (عليه السلام) عن رجل انتهى الى الامام و هو راكع؟ قال إذا كبر و اقام صلبه ثم ركع فقد أدرك». و ما رواه الصدوق في الصحيح عن عبد الرحمن بن أبى عبد اللّٰه عن عبد اللّٰه (عليه السلام) (5) قال «إذا دخلت المسجد و الامام راكع فظننت انك ان مشيت اليه رفع رأسه قبل ان تدركه فكبر و اركع فإذا رفع رأسه فاسجد مكانك فإذا قام فالحق بالصف و ان جلس فاجلس مكانك فإذا قام فالحق بالصف». و رواه الشيخ عن عبد الرحمن بسند صحيح أيضا (6).
(1) الوسائل الباب 45 من صلاة الجماعة. و فيه هكذا «فكبرت و ركعت» و في الفقيه ج 1 ص 254 كما هنا.