الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 10 · صفحة 120 من 548

[صفحة 120]

ابى الحسن (عليه السلام) (1) «في رجل صلى في جماعة يوم الجمعة فلما ركع الإمام ألجأه الناس الى جدار أو أسطوانة فلم يقدر على ان يركع و لا يسجد حتى رفع القوم رؤوسهم أ يركع ثم يسجد ثم يقوم في الصف؟ قال لا بأس بذلك». و كذا الحكم في ما لو زوحم عن ركوع الأولى فإنه يصبر حتى يلتحق بالإمام في ركوع الثانية فإنه يركع معه و تصير له الأولى ثم يأتي بالثانية بعد تسليم الامام.

اما لو لم يدركه إلا بعد الرفع من الأخيرة ففي إدراك الجمعة بذلك و عدمه قولان ثانيهما للمحقق في المعتبر و أولهما لجمع من الأصحاب: منهم- الشهيد في الذكرى و المحقق الشيخ على استنادا الى عموم الرواية المذكورة. قال في الذكرى: و لو لحقه بعد رفعه من الثانية فالأقرب الإجزاء لأنه أدرك ركعة مع الامام حكما و ان لم يكن فعلا و الرواية تشمله، و وجه المنع انه لم يلحق ركوعا مع الامام. انتهى.

أقول: لا يخفى ضعف ما قربه، اما التعليل الأول فعليل كما لا يخفى، و اما الرواية فإن ظاهر «ثم يقوم في الصف» هو إدراك الركعة الثانية كملا و الركوع مع الامام فيها. نعم يمكن توجيه ما ذكره بما تقدم من ان الجماعة شرط في الابتداء لا في الاستدامة و حينئذ فيمكن الاستناد الى عموم ما دل على وجوب الجمعة و تعينها. و اللّٰه العالم.

(الأمر الرابع) [إدراك الجمعة بإدراك ركعة مع الإمام و كيفية تحققها] - انه لا خلاف بين الأصحاب (رضوان اللّٰه عليهم) في انه تدرك الجمعة بإدراك ركعة مع الامام، نقل الاتفاق على ذلك جملة منهم. و يدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمن بن العرزمي عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) (2) قال: «إذا أدركت الإمام يوم الجمعة و قد سبقك بركعة فأضف إليها ركعة أخرى و اجهر فيها، و ان أدركته و هو يتشهد فصل أربعا».

(1) الوسائل الباب 17 من صلاة الجمعة. و لفظ الرواية في الفقيه ج 1 ص 270 هكذا «أ يركع ثم يسجد و يلحق بالصف و قد قام القوم أم كيف يصنع؟ فقال يركع و يسجد ثم يقوم في الصف و لا بأس بذلك».
(2) الوسائل الباب 26 من صلاة الجمعة.
التالي صفحة 120 من 548 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...