و منها- استحباب استقبال الناس بوجهه حال الخطبة و استقبال الناس له لما رواه في الكافي عن السكوني عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) (1) قال: «قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) كل واعظ قبله. يعنى إذا خطب الامام الناس يوم الجمعة ينبغي للناس ان يستقبلوه». و روى في الفقيه مرسلا (2) قال: «قال النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) كل واعظ قبلة و كل موعوظ قبلة للواعظ. يعني في يوم الجمعة و العيدين و صلاة الاستسقاء في الخطبة يستقبلهم الامام و يستقبلونه حتى يفرغ الامام من خطبته». و منها- الاعتماد حال الخطبة على سيف أو قوس أو عصا لما في صحيحة عمر بن يزيد عن ابى عبد اللّٰه (عليه السلام) (3) و فيها «و ليلبس الامام البرد و العمامة و يتوكأ على قوس أو عصا. الحديث». و منها- التعمم شتاء كان أو قيظا و الارتداء ببرد يمني أو عدني أو غيرهما لما تقدم في صحيحة عمر بن يزيد، و لما رواه سماعة عن الصادق (عليه السلام) (4) في الموثق قال:
«قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) ينبغي للإمام الذي يخطب الناس يوم الجمعة ان يلبس عمامة في الشتاء و الصيف و يتردى ببرد يمني أو عدني. الحديث». و منها- ان يقوم على مرتفع من منبر و نحوه لما تقدم في جملة من الأخبار (5) و منها- كونه بليغا بمعنى جمعه بين الفصاحة التي هي خلوص الكلام من التعقيد و ضعف التأليف و من كونها غريبة وحشية و بين القدرة على تأليف الكلام المطابق لمقتضى الحال مع الاحتراز عن الإيجاز المخل و التطويل الممل ليكون كلامه أوقع في القلوب و به يحصل الأثر المراد من الخطبة و المطلوب. و منها- مواظبته على الطاعات و الانزجار عن المحرمات بل المكروهات
(1) الوسائل الباب 53 من صلاة الجمعة.