الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 9 · صفحة 81 من 446

[صفحة 81]

و عن محمد بن قيس في الصحيح عن ابى جعفر (عليه السلام) (1) قال:

«ان الله يحب إفشاء السلام». و عن معاوية بن وهب في الموثق عن ابى عبد الله (عليه السلام) (2) قال:

«ان الله عز و جل قال البخيل من بخل بالسلام». و عن هارون بن خارجة عن ابى عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «من التواضع ان تسلم على من لقيت». و قد تقدم (4) حديث الحسن بن المنذر الدال على ثواب المسلم و تزايده بتزايد الصيغة في التسليم. و روى في الكافي (5) بالسند الأول من هذه الأخبار قال: «من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه. و قال ابدأوا بالسلام قبل الكلام فمن بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه». قال الشارح المحقق المازندراني (قدس سره) في شرحه على الكتاب:

لأن ترك السنة المؤكدة و الاستخفاف بها و بالمؤمن خصوصا إذا كان بالتجبر يقتضي مقابلة التارك بالاستخفاف.

التاسعة [في فورية وجوب رد السلام] - المشهور بين الأصحاب (رضوان الله عليهم) ان وجوب الرد فوري، قالوا لانه المتبادر من الرد و الفاء الدالة على التعقيب بلا مهلة في الآية، و ربما يمنع ذلك في الفاء الجزائية. و المسألة محل توقف لعدم الدليل الناص في ما ذكروه و ان كان هو الأحوط. ثم انه يتفرع على الفورية إن التارك له يأثم، و هل يبقى في ذمته مثل سائر الحقوق؟ تأمل فيه بعض الأصحاب قال إلا أن يكون إجماعيا. و قال بعض الأصحاب (رضوان الله عليهم): الظاهر ان الفورية المعتبرة في رد السلام إنما هو تعجيله بحيث لا يعد تاركا له عرفا و على هذا لا يضر إتمام كلمة أو كلام لو وقع السلام في أثنائهما. انتهى. و هو جيد.

(1) الوسائل الباب 34 من أحكام العشرة.
(2) الوسائل الباب 33 من أحكام العشرة.
(3) الوسائل الباب 34 من أحكام العشرة.
(4) ص 66.
(5) الوسائل الباب 32 من أحكام العشرة.
التالي صفحة 81 من 446 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...