حسنة و من قال سلام عليكم و رحمة الله و بركاته فهي ثلاثون حسنة». و عن منصور بن حازم عن ابى عبد الله (عليه السلام) (1) «ثلاثة يرد عليهم رد الجماعة و ان كان واحدا: عند العطاس يقال يرحمكم الله و ان لم يكن معه غيره، و الرجل يسلم على الرجل فيقول السلام عليكم و الرجل يدعوا للرجل فيقول عافاكم الله تعالى و ان كان واحدا فان معه غيره». و الضمير في «غيره» راجع للواحد المذكور في جميع هذه الصور، و المراد بالغير الملائكة الموكلون به الحافظون و الكاتبون و غيرهم. و عن ابى عبيدة الحذاء عن ابى جعفر (عليه السلام) (2) قال: «مر أمير المؤمنين (عليه السلام) بقوم فسلم عليهم فقالوا عليك السلام و رحمة الله و بركاته و مغفرته و رضوانه. فقال لهم أمير المؤمنين (عليه السلام) لا تجاوزوا بنا ما قالت الملائكة لأبينا إبراهيم (عليه السلام) إنما قالوا رحمت الله و بركاته عليكم أهل البيت». و عن عنبسة بن مصعب عن ابى عبد الله (عليه السلام) (3) قال: «القليل يبدأون الكثير بالسلام و الراكب يبدأ الماشي و أصحاب البغال يبدأون أصحاب الحمير و أصحاب الخيل يبدأون أصحاب البغال». و عن ابن بكير عن بعض أصحابه عن ابى عبد الله (عليه السلام) (4) قال:
«سمعته يقول يسلم الراكب على الماشي و الماشي على القاعد و إذا لقيت جماعة جماعة سلم الأقل على الأكثر و إذا لقي واحد جماعة سلم الواحد على الجماعة».
[فوائد] إذا عرفت ذلك فههنا فوائد شريفة و نكات لطيفة يجب التنبيه عليها في المقام ليكمل بها النظام:
الاولى [وجوب رد السلام] - لا خلاف في وجوب الرد في الصلاة كان أم لا، و الأصل فيه
(1) الوسائل الباب 41 من أحكام العشرة.